وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَالْحَقُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ أَخْرَجَ الْمُؤَلِّفُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ أَخْبَرَنَا حَمْزَةَ أَبُو عَمْرٍو الْعَائِذِيِّ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْحَدِيثَ
فَقَوْلُهُ حَدَّثَنِي أَبِي يَدُلُّ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ وَكَذَا قَالَ عَلْقَمَةُ حَدَّثَنِي أَبِي فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي ذَلِكَ الْبَابِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ وَعَبْدُ الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه انْتَهَى
فَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
وَأَمَّا أَبُوهُمَا وَائِلٌ فَهُوَ أَبُو هُنَيْدِ بْنُ حُجْرٍ بضم الحاء وسكون الجيم بن رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ وَيُقَالُ إِنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَشَّرَ أَصْحَابَهُ قَبْلَ قُدُومِهِ فَقَالَ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ طَائِعًا رَاغِبًا فِي اللَّهِ عز وجل وَفِي رَسُولِهِ وَهُوَ بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم رَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ نَفْسِهِ وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى وَائِلٍ وَوَلَدِهِ وَاسْتَعْمِلْهُ عَلَى الْأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَعَاشَ إِلَى زَمَنِ معاوية وبايع له

[726] (فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) أَيْ وَجَلَسَ عَلَى بَاطِنِهَا وَنَصَبَ الْيُمْنَى (وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى) أَيْ رَفَعَهُ عَنْ فَخِذِهِ وَالْحَدُّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ مِرْفَقِهِ وَجَنْبِهِ وَمَنَعَ أَنْ يَلْتَصِقَا فِي حَالَةِ اسْتِعْلَائِهِمَا عَلَى الْفَخِذِ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ فِي إِعْرَابِ لَفْظِ حَدٍّ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ حَدَّ عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي عَطْفٌ عَلَى الْأَفْعَالِ السَّابِقَةِ وَعَلَى بِمَعْنَى عَنْ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ حَدٌّ اسْمًا مَرْفُوعًا مُضَافًا إِلَى الْمِرْفَقِ عَلَى الِابْتِدَاءِ خَبَرُهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَاسْمًا مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَفْعُولٍ أَيْ وَضْعُ حَدِّ مِرْفَقِهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى
انْتَهَى (وَقَبَضَ) أَيْ مِنْ أَصَابِعِ يُمْنَاهُ (ثِنْتَيْنِ) أَيِ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ (وَحَلَّقَ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ (حَلْقَةً

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)