. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ثُمَّ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَة عَلِيٍّ فَمِنْ أَيْنَ يَمْتَنِع أَنْ يَكُون مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي ذَلِكَ الْوَقْت رَجُلًا وَلَوْ اِمْتَنَعَ أَنْ يَكُون رَجُلًا لِتَقَاصُرِ سِنّه عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِع أَنْ يَكُون صَبِيًّا مُمَيِّزًا وَقَدْ شَاهَدَ هَذِهِ الْقِصَّة فِي صِغَره ثُمَّ أَدَّاهَا بَعْد بُلُوغه وَذَلِكَ لَا يَقْدَح فِي رِوَايَته وَتَحَمُّله اِتِّفَاقًا وَهُوَ أُسْوَة أَمْثَاله فِي ذَلِكَ
فَرَدَّ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمِثْلِ هَذِهِ الْخَيَالَات الْفَاسِدَة مِمَّا يُرَغِّب عَنْ مِثْله أَئِمَّة الْعِلْم وَاللَّهُ الْمُوَفِّق
وَأَمَّا إِدْخَال مَنْ أَدْخَلَ بَيْن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَبَيْن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَجُلًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّ الْحَدِيث شَيْئًا فَإِنَّ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلَانِ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَمَّا عَطَّافٌ فَلَمْ يَرْضَ أَصْحَاب الصَّحِيح إِخْرَاج حَدِيثه وَلَا هُوَ مِمَّنْ يُعَارَض بِهِ الثِّقَات الْأَثْبَات قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ جَمَال الْمَحَامِل وَقَدْ تَابَعَ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ عَلَى رِوَايَته مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ كِلَاهُمَا قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَلَا يُقَاوَم عَطَّاف بْنُ خَالِدٍ بِهَذَيْنِ حَتَّى تُقَدِّم روايته عَلَى رِوَايَتهمَا
وَقَوْله لَمْ يُصَرِّح مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن حلحلة في حديثه بسماع بن عَطَاءٍ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ فَكَلَام بَارِد فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عطاء أنه كان جالسا في نفر من أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا صَلَاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ وَقَدْ قَالَ رَأَيْت أَبَا حُمَيْدٍ ومرة سمعت أبا حميد فما هذا التكلف الْبَارِد وَالتَّعَنُّت الْبَاطِل فِي اِنْقِطَاع مَا وَصَلَهُ اللَّه وَأَمَّا حَدِيث عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ اُخْتُلِفَ فِي اِسْمه فَقِيلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ثُمَّ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَرَوَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَيَّاشٍ أَوْ عياس بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَرَوَى عَنْ عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بْنِ عِيسَى عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ لَيْسَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ
وَرُوِّينَا حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبَّاسَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَبَيَّنَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ فُلَيْحٍ سَمَاع عِيسَى مِنْ عَبَّاسٍ مَعَ سَمَاع فُلَيْحٍ مِنْ عَبَّاسٍ فَذِكْر مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بَيْنهمَا وَهْم
آخِر كَلَامه
وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَم مِنْ تَخْلِيط عِيسَى أَوْ مَنْ دُونه فَإِنَّ حَدِيث عَبَّاسٍ هَذَا لَا ذِكْر فِيهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَلَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْهُ
وَنَحْنُ نَذْكُر حَدِيثه
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ اِجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو أَسِيدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِض عَلَيْهِمَا وَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ اِجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو أَسِيدٍ فَذَكَرَهُ أَطْوَل مِنْ حَدِيث التِّرْمِذِيِّ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بْنِ عِيسَى عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ ورواه

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)