وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ نَظَرْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ لَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ فَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ الْكِتَابَ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّثُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ فَيَكُونُ كَمَا في الكتاب
انتهى
فإن قلت حديث بن مسعود المذكور حسنه الترمذي وصححه بن حَزْمٍ فَهُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ قُلْتُ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا التَّحْسِينُ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ قَدْحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ فِيهِ غَايَةُ الْأَمْرِ وَنِهَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ مُوجِبًا لِسُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ ثُمَّ لو سلم صحة حديث بن مَسْعُودٍ وَلَمْ نَعْتَبِرْ بِقَدَحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُثْبِتَةِ لِلرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ تَعَارُضٌ لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَزِيدِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ بِالْإِجْمَاعِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي جَاءَتْ بِإِثْبَاتِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ أَوْلَى مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى مِنَ النَّفْيِ وَقَدْ يَجُوزُ أن يذهب ذلك علي بن مَسْعُودٍ كَمَا ذَهَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِالرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ وَكَانَ يُطَبِّقُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَخَالَفَهُ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ
انْتَهَى
قُلْتُ مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ إِلَخْ فَلَيْسَ مِمَّا يُسْتَغْرَبُ فقد نسي بن مَسْعُودٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ الْمُعَوِّذَتَانِ وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى نَسْخِهِ كَالتَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ وَقِيَامِ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعرفة ونسي مالم يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَنَسِيَ كَيْفَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا خلق الذكر والأنثى وإذا جاز علي بن مَسْعُودٍ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ
قال المنذري وأخرجه والترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَقَدْ حَكَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَقَدْ يَكُونُ خفي هذا علي بن مَسْعُودٍ كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ صَارَ التَّطْبِيقُ مَنْسُوخًا وَصَارَ الْأَمْرُ فِي السُّنَّةِ إِلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ انْتَهَى
(هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ) الْمَذْكُورِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الربيع حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ
انتهى
فإن قلت حديث بن مسعود المذكور حسنه الترمذي وصححه بن حَزْمٍ فَهُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ قُلْتُ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا التَّحْسِينُ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ قَدْحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ فِيهِ غَايَةُ الْأَمْرِ وَنِهَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ مُوجِبًا لِسُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ ثُمَّ لو سلم صحة حديث بن مَسْعُودٍ وَلَمْ نَعْتَبِرْ بِقَدَحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُثْبِتَةِ لِلرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ تَعَارُضٌ لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَزِيدِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ بِالْإِجْمَاعِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي جَاءَتْ بِإِثْبَاتِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ أَوْلَى مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى مِنَ النَّفْيِ وَقَدْ يَجُوزُ أن يذهب ذلك علي بن مَسْعُودٍ كَمَا ذَهَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِالرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ وَكَانَ يُطَبِّقُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَخَالَفَهُ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ
انْتَهَى
قُلْتُ مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ إِلَخْ فَلَيْسَ مِمَّا يُسْتَغْرَبُ فقد نسي بن مَسْعُودٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ الْمُعَوِّذَتَانِ وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى نَسْخِهِ كَالتَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ وَقِيَامِ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعرفة ونسي مالم يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَنَسِيَ كَيْفَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا خلق الذكر والأنثى وإذا جاز علي بن مَسْعُودٍ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ
قال المنذري وأخرجه والترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَقَدْ حَكَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَقَدْ يَكُونُ خفي هذا علي بن مَسْعُودٍ كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ صَارَ التَّطْبِيقُ مَنْسُوخًا وَصَارَ الْأَمْرُ فِي السُّنَّةِ إِلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ انْتَهَى
(هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ) الْمَذْكُورِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الربيع حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٧)