السائب وإسماعيل بن أبي خالد وثقه بن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ (فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى أَهْلِ التَّطْبِيقِ (وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ) الْمَعْنَى أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَأَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْهُمَا وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ مِنْ وَرَاءِ رُكْبَتَيْهِ (وَجَافَى بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ) أَيْ بَاعَدَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ وَهُوَ الْبُعْدُ عَنِ الشَّيْءِ (فَصَلَّى صَلَاتَهُ) أَيْ أَتَمَّهَا وَفَرَغَ مِنْهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله
فَصْل فِي سِيَاق صَلَاة رَسُول اللَّه
صلى الله عليه وسلم وَبَيَان اِتِّفَاق الْأَحَادِيث فِيهَا وَغَلَط مَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّخْفِيف الْوَارِد فِيهَا هُوَ التَّخْفِيف الَّذِي اِعْتَادَهُ سُرَّاق الصَّلَاة وَالنَّقَّارُونَ لَهَا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَمَقْت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْت قِيَامه فَرَكْعَته فَاعْتِدَاله بَعْد رُكُوعه فَسَجْدَته فَجَلْسَته بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَته فَجَلْسَته مَا بَيْن التَّسْلِيم وَالِانْصِرَاف قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء لَفْظ مُسْلِمٍ
وَفِي صَحِيح مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ غَلَبَ عَلَى الكوفة رجل قد سماه زمن بن الْأَشْعَثِ فَأَمَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَكَانَ يُصَلِّي فَإِذَا رَفَعَ رأسه من الركوع قلم قَدْر مَا أَقُول اللَّهُمَّ رَبّنَا لَك الْحَمْد مِلْء السَّمَاوَات وَمِلْء الْأَرْض وَمِلْء مَا شِئْت من شيء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت وَلَا يَنْفَع ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ قَالَ الْحَكَمُ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ سَمِعْت الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُول كَانَتْ صَلَاة رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَرُكُوعه وَإِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع وَسُجُوده وَمَا بَيْن السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ فِيهِ مَا خَلَا الْقِيَام وَالْقُعُود قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء
وَلَا شَكَّ أَنَّ قِيَام الْقِرَاءَة وَقُعُود التَّشَهُّد يَزِيدَانِ فِي الطُّول عَلَى بَقِيَّة الْأَرْكَان
وَلَمَّا كَانَ صلى الله عليه وسلم يُوجِز الْقِيَام وَيَسْتَوْفِي بقية الأركان

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٤)