[969] (قَدْ عُلِّمَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْلِيمِ أَيْ عَلِمَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَعْلَمْهُ (وَكَانَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ) أَيْ غَيْرَ التَّشَهُّدِ وَهِيَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا إِلَخْ (أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا) أَيْ أَوْقِعِ الْأُلْفَةَ بَيْنَهَا (وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا) أَيْ أَصْلِحْ أَحْوَالَ بَيْنِنَا قَالَ فِي الْمَجْمَعِ ذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَحَقِيقَتُهُ وَالْمُرَادُ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ
أَيْ إِصْلَاحُ أَحْوَالِ بَيْنِكُمْ حَتَّى يَكُونَ أَحْوَالَ أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَاتِّفَاقٍ قَالَ وَلَمَّا كَانَتِ الْأَحْوَالُ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ قِيلَ لَهَا ذَاتُ الْبَيْنِ (سُبُلَ السَّلَامِ) جَمْعُ سَبِيلٍ أَيْ طُرُقَ السَّلَامَةِ (وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ) أَيِ الْكَبَائِرَ كَالزِّنَا (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) أَيْ عَلَانِيَتَهَا وَسِرَّهَا (أَتِمَّهَا) أَمْرٌ مِنَ الْإِتْمَامِ

[970] (إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكَلَامِ هَلْ هُوَ مِنْ قول النبي أو من قول بن مسعود فإن صح مرفوعا إلى النبي فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَقَوْلُهُ عليه السلام قَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ يُرِيدُ مُعْظَمَ الصَّلَاةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَإِنَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِالسَّلَامِ وَكَنَّى عَنِ التَّسْلِيمِ بِالْقِيَامِ إِذَا كَانَ الْقِيَامُ إِنَّمَا يَقَعُ عَقِبَ السَّلَامِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ لِأَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِقَوْلِهِ عليه السلام تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَوْلُهُ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى اخر الحديث ليس من كلام النبي وإنما هو قول بن مَسْعُودٍ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ بَيَّنَهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ معاوية وفصل كلام بن مسعود من كلام

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)