لنشره في أي سنٍّ كان، كمالك والشافعي وغيرهما، ومتى خشى عليه الهرم والتخليط أمسك عن التحديث، وينبغي أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه وعلمه وغير ذلك، وقيل: لا يحدث في بلد فيه من هو أولى منه، وإذا طلب منه ما يعلمه عند أولى منه أرشد إليه؛ لأن الدين النصيحة، ولا يمتنع من تحديث أحد لعدم صحة نيته؛ فإنه يُرجى [له](1) تصحيحها، وليحرص علي نشره، ويبتغي جزيل أجره، وإذا أراد حضور مجلس التحديث تطهر وتطيب وسرَّح لحيته، ثم يجلس متمكناً بوقار، فإن رفع أحد صوته زبره.
رُوِى ذلك كله عن مالك رحمه الله، وكان يكره أن يحدِّث في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل، ويقبل (23/ب) على الحاضرين كلهم إذا أمكن، ولا يسرد الحديث سرداً لا يدرك بعضهم فهمه، ويفتتح مجلسه ويختمه بتحميد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاء يليق بالحال، وينبغي للمحدِّث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث وأنه أعلى مراتب الرواية.
النوع السادس:
في آداب طالب الحديث (2).
يجب عليه تصحيح النية وتحقيق الإخلاص، ويبتهل إلى الله تعالى في التوفيق والتيسير، ويأخذ نفسه بالأخلاق المرضية والآداب السنية.
فعن سفيان الثوري(3): ما أعلم عملاً أفضل من طلب الحديث لمن أراد الله به.
واختلف في الزمن الذى يصح فيه سماع الصبي، فقيل: خمس سنين، وقيل:--------------------------------------------
(1) - من (ب).
(2) - من "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 171 - 173)
(3) - أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (صـ 309 رقم 470)
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)
أربع سنين، وعليه استقر عمل المتأخرين، يكتبون لابن خمس: سمع، ولمن دونه: حضر أو أُحضِر، وليبتدئ بسماع أرجح شيوخ بلده إسناداً وعلماً، وليؤد زكاة الحديث، وليعظم شيخه، فإذا فاز بفائدةٍ أرشد إليها غيره من الطلبة؛ فإن كتمان ذلك لؤم، ولا يمنعه الحياء والكبر في الأخذ ممن دونه (24/أ) سناً أو نسباً أو منزلة، وليصبر على جفاء شيخه، وليعتن بالمهم، ويقدم ذلك كله الصحيحين، ثم بقية كتب الأئمة، كسنن أبى داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، ثم كتاب السنن الكبير للبيهقي، فإنا لا نعلم مثله في بابه، ثم المسانيد، كمسند أحمد بن حنبل وغيره، ثم من كتب العلل: كتابه، وكتاب الدار قطني، ومن التواريخ: [تواريخ](1) البخاري، وابن أبي خيثمة، ومن كتب الجرح والتعديل: كتاب ابن أبي حاتم، ومن مشكل الأسماء: كتاب ابن ماكولا، ويعتني بكتب غريب الحديث وشروحه، وكلما مرَّ به مشكل بحث عنه وأتقنه، ثم حفظه وكتبه، ويتحفَّظ الحديث قليلاً قليلاً، ويشتغل بالتخريج والتصنيف إذا تأهل له، معتنياً بشرحه وبيان مشكله وإتقانه، فقلما تمهَّر على علم الحديث من لم يفعله، ولعلماء الحديث في تصنيفه طريقان: أجودهما على الأبواب، كما فعله البخاري ومسلم، فيذكر في كل باب ما عنده فيه، الثانية على المسانيد (24/ب) [فيجمع](2) في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه صحيحه وضعيفه، وعلى هذه الطريقة يرتب على الحروف، أو على القبائل، فيقدم بنو هاشم، ثم الأقرب فالأقرب، وقد يرتب بالسابقة، فيقدم العشرة ثم أهل بدر ثم الحديبية ثم من هاجر بينها وبين الفتح، ثم أصاغر الصحابة، ثم النساء يبدأ بأمهات المؤمنين رضي الله عنهم.--------------------------------------------
(1) - في (أ): "تاريخ".
(2) - من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)
القسم الرابع:
في أسماء الرجال وطبقات العلماء، وما يتصل بذلك (1).
والكلام فيه أحد وعشرون نوعاً:
النوع الاول:
في معرفة الصحابة رضي الله عنهم.
هذا فن مهم عظيم الفائدة، يعرف به المرسل والمتصل، وقد صُنف فيه كتب كثيرة، ومن أجودها كتاب الاستيعاب لابن عبد البر؛ لكن شأنه يذكر ما شجر بينهم، وبحكاياته من الإخباريين، وقد جمع فيها ابن الأثير كتاباً حسناً جامعاً، وضبط وأجاد فيه.
وفيه فصول:
الأول: اختلف في حد الصحابي، والمعروف عند أهل الحديث وبعض أصحاب الأصول: أنه كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسلم، قاله البخاري في صحيحه.
(25/أ) وأسند الخطيب(2) عن أحمد بن حنبل أنه قال في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: من صحبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه.
وعند بعض الأصوليين: من طالت مجالسته على طريق التبع والأخذ عنه.
وعند سعيد بن المسيب: هو من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو غزى غزوة. وهو ضعيف.
والثاني: الصحابة كلهم عدول، سواء لابسو الفتن أم لا، بإجماع من يعتد بهم.--------------------------------------------
(1) هذا القسم برُمَّته من "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 149 - فما بعدها).
(2) - في "الكفاية" (صـ 51)
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)
قال أبو زرعة الرازي رحمه الله(1): قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف و أربعة عشر ألفاً من الصحابة، ممن [روى عنه و](2) سمع منه.
واختُلِف في عدد طبقاتهم، وجعلهم الحاكم اثنى عشرة طبقة.
الثالث: أولهم [إسلاماً](3) من الرجال أبو بكر رضي الله عنه، ومن الصبيان عليّ رضي الله عنه، ومن النساء خديجة رضي الله عنها، ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال رضي الله عنهم.
الرابع: أكثرهم حديثاً أبو هريرة، وعائشة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس رضي الله عنهم.
[النوع](4) الثاني:
في معرفة التابعين.
التابعي: هو كل مسلم صحب صحابياً، وقيل: مَن لقيه، وهو الأظهر.
قال الحاكم: هم خمسة عشر طبقة: الأولي: من أدرك العشرة.
ومن أكابر التابعين الفقهاء السبعة (25/ب) من أهل المدينة: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد [بن أبي بكر](5)، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبو سلمة [بن](6) عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، فهؤلاء الفقهاء السبعة عند الأكثر من علماء الحجاز.--------------------------------------------
(1) - أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 293 رقم 1894) وغيره.
(2) - من المصادر.
(3) - ساقط من (ب).
(4) - من (ب).
(5) - من (ب).
(6) - من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)
النوع الثالث:
في طبقات الرواة.
[وهو فن مهم، وطبقات بن سعيد عظيم الفوائد فيه](1)، وهو ثقة لكنه يروي عن الضعفاء.
والطبقة: القوم المتشابهون، وقد يكونون من طبقة باعتبار، من طبقتين باعتبار.
النوع الرابع:
في الأسماء والكنى.
وقد صنف فيه ابن المديني، ثم مسلم، ثم النسائي، ثم الحاكم أبو أحمد شيخ الحاكم أبي عبد الله، ثم ابن منده وغيرهم.
والمراد بهذا النوع بيان أسماء ذوي الكنى.
وهو أقسام:
الأول: من سمي بالكنية وليس له اسم غيرها، كأبي بلال الأشعري.
الثاني: من عرف بكنية ولم يعرف هل له اسم أم لا، كأبي مويهبة مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
الثالث: من لُقِّب بكنيته وله اسم وكنية غيرها، كأبي تراب لعلي بن أبي طالب أبي الحسن.
وهذا المدخل لا يحتمل بيان جميع الأقسام من هذا النوع، (26/أ) ولا سائر الأنواع الباقية في هذا القسم، فلنقتصر على عدها مجملاً للتنبيه
النوع الخامس:
في كنية من عرف باسمه.
وهذا النوع ضد النوع الرابع، لأنه في بيان أسماء من عرف بالكنية، وهذا في بيان كنية من عرف باسمه.--------------------------------------------
(1) - ساقط من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)
النوع السادس:
في الألقاب.
النوع السابع:
المختلف والمؤتلف (1).
وهو فن جليل، يَقبُح جهله بأهل العلم، لاسيما أهل الحديث، ومن لم يعرفه كثُر خطؤه، وهو ما يأتلف في الخط، أي يتفق صورته ويختلف لفظه، مثل: سلَاّم، كله مُشدَّد إلا خمسة: والد عبدالله بن سلام الصحابي، ومحمد بن سلام شيخ البخاري، وسلام بن محمد المقدسي، وسلام جد محمد بن عبدالوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي، وسلام بن أبي الحقيق.
النوع الثامن:
المتفق والمفترق (2).
وهو ما اتفق خطاً ولفظاً ويفترق مسماه، وللخطيب فيه كتاب، كالخليل بن أحمد، ستة أولهم شيخ سيبويه.
النوع التاسع:
ما تركب من النوعين.
وهو أن يتفق أسماؤهما ويأتلف ويختلف أسماء أبويهما أو أنسابهما أو عكسه، وللخطيب فيه كتاب حسن، (26/ب) سماه: "تلخيص المتشابه في الرسم"، مثل: موسى بن عَلي، بفتح العين كثيرون، وموسى بن عُلي بضم العين، ومحمد بن عبد الله المخَرِّمي، بضم الميم وفتح الخاء وكسر الراء المشددة، محدث مشهور نُسب إلي المخرم ببغداد، ومحمد بن عبد الله المخْرَمي، بفتح الميم وسكون الخاء وتخفيف الراء المفتوحة، روى عن الشافعي.--------------------------------------------
(1) - ينظر "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 156)
(2) - "الخلاصة" للطيبي (صـ 157).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)
النوع العاشر:
المتشابهون في الاسم واسم الأب، المتمائزون في التقديم والتأخير، مثل: الوليد بن مسلم، ومسلم بن الوليد.
النوع الحادي عشر:
من نسب إلى غير أبيه.
مثل: أبي عبيدة ابن الجراح، منسوب إلى جده، واسم أبيه عبدالله.
النوع الثاني عشر:
النِّسَب المخالفة لظاهرها.
مثل: أبي مسعود البدري، نزل بدراً فنُسِب إليها ولم يشهد وقعتها.
النوع الثالث عشر:
الأسماء المفردة.
مثل: جُبيب بضم الجيم.
النوع الرابع عشر:
من ذكر بأسماء وصفات مختلفة.
وهو فن تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس، وصنف عبد الغني بن سعيد المصري وغيره.
النوع الخامس عشر:
معرفة (27/أ) الموالي(1).
وأهمّ ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل مطلقاً، كفلان القرشي ويكون مولى لهم، ثم منهم مولى العتاقة، ومنهم مولى الإسلام، كالبخاري الإمام، [مولى](2) الجعفيين ولاء الإسلام، ومنهم مولى الحلف، كمالك بن أنس الإمام، هو ونفره موالى لتيم قريش بالحلف.--------------------------------------------
(1) - من "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 162).
(2) - من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)
النوع السادس عشر:
معرفة الأسماء المبهمة (1).
وقد صنف فيه عبد الغني بن سعيد، ثم الخطيب، ثم غيرهما.
قال القاضي ابن جماعة(2): وأكثر من جمع فيه فيما أعلمه ابن بشكوال المغربي.
ونظيره كحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام.
النوع السابع عشر:
معرفة الثقات والضعفاء (3).
وهذا النوع [من](4) أجل أنواع علوم الحديث وأهمها، وهو الذي به يعرف الصحيح و الضعيف، وفيه تصانيف كثيرة:
منها ما أفرد في الضعفاء ككتاب البخاري، والنسائي، والعقيلي، والدار قطني، وغيرها.
ومنها ما أفرد في الثقات ككتاب الثقات لابن حبان.
ومنها ما هو مشترك كتاريخ (27/ب) البخاري، وابن أبي خثيمة، وابن أبي حاتم.
وجُوِّز الجرح والتعديل صيانةً للشريعة.
النوع الثامن عشر:
مَن خلَّط من الثقات.
وهو فن مهم، لا يعرف فيه تصنيف مفرد به وهو جدير بذلك.--------------------------------------------
(1) - ينظر "الخلاصة" للطيبي (صـ 159).
(2) - في "المنهل الروي" (صـ 136).
(3) - من "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 99).
(4) - من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)
ثم هؤلاء منهم من خلَّط لخرفه، أو لذهاب بصره، أو لغير ذلك، [فيُقبَل ما روى عنهم قبل الاختلاط، ويُردّ ما بعده وما شك](1) فيه(2).
النوع التاسع عشر:
في أوطان الرواة.
وهو مما يفتقر إلى معرفته حفاظ الحديث في كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم، ومن مظانهم كتاب الطبقات لابن سعيد.
النوع العشرون:
في الأُخوَّة.
هذا فن من معارف أهل الحديث، صنف فيه ابن المديني، ثم النسائي، ثم السَّراج وغيرهم، مثاله: عمر وزيد ابنا الخطاب.
النوع الحادي والعشرون:
في التواريخ والوَفَيات (3).
وهو فن مهم، يعرف به اتصال الحديث وانقطاعه.
وفي فصول:
الأول: الصحيح أن سنَّ (28/أ) سيد البشر صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة، وكذا سنُّ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون سنة، وقُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين لاثني عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشره من هجرته، ومات أبو بكر رضي الله عنه [في جمادي الأول سنة ثلاث عشرة، وعمر](4) في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وعثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة خمس--------------------------------------------
(1) - ساقط من (ب).
(2) - ينظر "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 105).
(3) - من "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 163)
(4) - ساقط من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)
وثلاثين، عن اثنين وثمانين، وقيل: تسعين، وقيل: غيره، وعليّ رضي الله عنه في شهر رمضان سنة أربعين، عن ثلاث وستين، وقيل: أربع، وقيل: خمس.
الثاني: [في](1) أصحاب كتب الحديث المعتمدة:
البخاري، ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال [المكرم](2) سنة أربع وتسعين ومائة، ومات بسمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، عن اثنين وستين سنة.
ومسلم، مات بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب سنة إحدى وستين ومائتين، ابن خمس وخمسين.
وأبو داود السجستاني، مات (28/ب) بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين.
وأبو عيسي الترمذي، مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
وأبو عبد الرحمن النسائي، مات سنة ثلاث وثلاث مئة بمكة، وقيل: بالرملة.
الثالث: سبعة من الحفاظ بعدهم أحسنوا التصنيف وعَظُمَ به الانتفاع:
الدارقطني أبو الحسن على بن عمر، مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، وولد فيها سنة ست وثلاث مئة.
ثم الحاكم أبو عبدالله النيسابوري، مات بها في صفر سنة خمس وأربع مئة، وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد، حافظ مصر، ولد في ذي القعدة سنة اثنين--------------------------------------------
(1) - من (ب).
(2) - من (ب).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)
وثلاثين وثلاث مئة، ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربع مئة، عن ستة وسبعين.
وأبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني، مات بها في صفر سنة ثلاثين وأربع مئة، عن ست وتسعين سنة.
ثم أبو عمر بن عبد البر، (29/أ) حافظ المغرب، توفى بشاطبة سنة ثلاث وستين وأربع مئة، عن خمس وتسعين.
ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، مات بنيسابور في جمادي الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مئة، عن أربع وسبعين سنة.
ثم أبو بكر الخطيب البغدادي، مات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مئة، عن إحدى وسبعين سنة، وقال الناس في تلك السنة: مات فيها حافظ المشرق وحافظ المغرب، يعنون الخطيب وابن عبد البر رضى الله عنهم أجمعين.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)
الخاتمة
قال العبد الضعيف، محب الحديث وأهله، غفر الله له: هذه الفصول متون الأصول، ومجملات كتب علوم الحديث، كتبتها على وجه الإيجاز، ليتيسر استحضارها، فإن هذا الفن قد غرب، وقد قرأت على شيخنا الإمام العلامة مولانا حسام الدين محمد بن الشيخ الناسك جلال العبيدي، في أول كتاب علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله النيسابوري رحمه الله، (29/ب) قال الحاكم(1): "فإني لما رأيت البدع في زماننا قد كثرت، ومعرفة الناس بأصول السنن قلَّت، مع إمعانهم في كتابة الأخبار، وكثرة طلبها في الإهمال والإغفال، دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف، يشتمل على ذكر أنواع علوم الحديث".
قلت: إذا قال الحاكم هذا القول في زمانه، فإيش نقول في هذا الزمان؛ فإنه لا يبقى من علم أصول الحديث رسم ولا اسم، ولا يقرع الآذان بشيئ من هذا في المدارس، وأنت خبير بصدق هذا الحديث، مع أن هذا العلم حقيق بأن يقدَّم على كل العلوم الشرعية؛ إذ كلها يحتاج إليه، وقد ثبت أن نيل السعادات الأبدية، والكمالات السرمدية، بمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك إنما يتيسر بعد العلم بأفعاله وأقواله وتقريراته، التي هي ثانية أدله علوم الاسلام، ومادة الأصول والأحكام، وتلو كلام الله الملك العلام، وهو من أفضل العلوم فائدة، وأشرفها عائدة، ولا يرغب في نشره (30/أ) إلا كل تقي، ولا يزهد في نصره إلا كل منافق شقي، وإذا رأيت الرجل يزهد في سماع الحديث وروايته، فاعلم أن فيه علامة الإلحاد.--------------------------------------------
(1) - "معرفة علوم الحديث" (1 - 2)
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)
رُوينا في "الخلاصة"(1) عن أبي نصر بن سلام أنه قال: ليس شيئ أثقل على أهل الإلحاد، ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته وإسناده.
وكفى بأهل الحديث شرفاً وفضلاً، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلهم خلفاءه، فيما رويناه مسنداً في مسلسلات الشيخ الإمام قدوة المحدثين مولانا سعيد الملة والدين محمد بن مسعود الكازروني(2) رحمه الله تعالى، إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم ارحم خلفائي، قلنا: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي، ويعلمونها الناس(3).
وأنهم مبشرون بالجنة، فيما روينا مسنداً فيها [أي في المسلسلات المذكورة](4) إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدَّى حديثاً إلى أمتي لتقام به سنة، أو تثلم به بدعة، فله الجنة(5).
وأن تعلُّم الحديث وتعليمه (30/ب) خير من عبادة الستين، فيما رويناه مسنداً فيها، أي في المسلسلات المذكورة، إلى البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال--------------------------------------------
(1) - "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ 4).
(2) توفى سنة 758 هـ، وترجمه الحافظ في "الدرر الكامنة" (6/ 7).
(3) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 83)
والحديث أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (صـ 163) وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1/ 111) وغيرهما.
وحكم عليه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 348) بأنه حديث موضوع.
وقال الذهبي في " الميزان" (1/ 270): باطل.
(4) - من (ب).
(5) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 84).
والحديث أخرجه ابن شاذان "مشيخته الصغرى" (صـ 38 رقم 46) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (صـ 79) وقاضي المارستان في "مشيخته" (3/ 1327 رقم 682).
وفيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التميمي، قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث. وقال الأزدي: ركن من أركان الكذب، لا تحل الرواية عنه.
والراوي عنه: عبد الرحيم بن حبيب، قال ابن حبان: لعله وضع أكثر من خمس مائة حديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم حديثين اثنين ينفع بهما نفسه أو يعلمهما غيره فينتفع بهما، كان خيراً من عبادة ستين سنة(1).
وأن الاشتغال بهذا الفن خير من الأرض وما عليها من الذهب والفضة، فيما رويناه مسنداً فيها إلى [أبي] جعفر بن محمد بن علي رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سارعوا في طلب العلم، فلحديث عن صادق خير من الأرض وما عليها من ذهب وفضة(2).
وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإكرامهم وترحيبهم، فيما رويناه مسنداً فيها إلى أبي هارون العبدي قال: [كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري، قال:](3) مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلنا وما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه سيأتي من بعدي قوم يسألونكم الحديث عني، فإذا جاءكم فالطفوا بهم وحدثوهم(4).
(31/أ) وأنهم مخيرون يوم القيامة في دخول الجنة من أي أبوابها شاءوا، فيما رويناه مسنداً فيها إلى عبدالله قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: من حفظ على أمتي أربعين--------------------------------------------
(1) - "في "مسلسلات الكازروني" (صـ 85)
والحديث أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 90) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (صـ 80)
من طريق شيخ يكنى أبي الحسن، عن نفيع بن الحارث، عن البراء بن عازب، به.
وهذا إسناد ساقط.
نفيع بن الحارث، قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: لم يكن بشيء. وتركه الدارقطني. وقال ابن عبد البر: اتفق أهل العلم بالحديث على نكارة حديثه وضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه وليس هو عندهم بشيء.
وقال الساجي: كان منكر الحديث، يكذب.
والشيخ الراوي عنه، مجهول.
(2) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 86)
والحديث أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (صـ 80)
ولا يصح.
(3) - من (ب).
(4) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 87)
والحديث أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (صـ 21)
وآفته أبو هارون العبدي، قال أحمد بن حنبل: متروك.
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وفي رواية ابن الجنيد: كان غير ثقة يكذب.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)
حديثاً ينفعهم الله بها، قيل له: أدخل من أي أبواب الجنة شئت(1).
وأنهم مخصوصون بنيل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رويناه مسنداً فيها إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في السُّنَّة، كنت له شفيعاً يوم القيامة(2).
وأن وجوههم ناضرة، فيما رويناه مسنداً فيها إلى عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها [فحفِظها](3) فإنه رب حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه(4).
وأنهم الفائزون بأفضل الفوائد، فيما رويناه مسنداً فيها [أي في المسلسلات المذكورة](5) إلى محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل الفائدة حديثاً حسناً يسمعه الرجل فيحدث به أخاً(6).
وأنهم يَفِدون (31/ب) على الله تعالى بمحابرهم فيدخلهم الجنة، فيما رويناه--------------------------------------------
(1) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 88)
والحديث أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 189) وقال: غريب.
وقال البيهقي في "الشعب" (3/ 240): "هَذَا مَتْنٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ"
(2) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 89)
والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/ 330) وغيره.
وضعفه الدارقطني في "العلل" (6/ 33)
وقال النووي في مقدمة الأربعين النووية: "اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه".
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (7/ 278): "هَذَا الحَدِيث مَرْويّ من طرق عديدة بألفاظٍ متنوعة، وَاتفقَ الحفاظُ عَلَى ضعفها وَإِن تعدّدت".
وقال تلميذه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 202): "جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ تَسْلَمُ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ".
(3) - في (ب): "فأدّاها".
(4) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 90)
والحديث أخرجه الترمذي (5/ 34 رقم 2657) وابن ماجه (1/ 157 رقم 232) وغيرهما.
وهو حديث صحيح.
(5) - من (ب).
(6) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ 91)
والحديث أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 261 رقم 321)
وهو ضعيف لإرساله.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)
مسنداً فيها إلى أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث إليَّ، بين يدي الله تعالى، ومعهم محابر، فيقول الله: أنتم أصحاب الحديث طالما كنتم تصلون على نبيي ادخلوا الجنة(1).
اللهم اجعلنا منهم ولا تجعلنا محرومين من بركاتهم.
قال المؤلف أجزتُ المسلمين قاطبةً أن يرووا عني هذا الكتاب إلى يوم القيامة، وله الحمد في الاولى والأخرة، وعلى رسوله وآله وأصحابه الصلاة والتحية.
[نقل هذه النسخة الشريفة الموسومة بـ "إشراقات الأصول في علم حديث الرسول"، العبد الضعيف الفقير إلى الله الغني: محمد بن عبد الرحمن النجحي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، في يوم الجمعة الرابع عشر من جمادى الآخر سنة خمسٍ وسبعين وثمان مئة(2)](3).--------------------------------------------
(1) -في "مسلسلات الكازروني" (صـ 92)
والحديث أخرجه أبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (صـ 152) والسبكي في "طبقات الشافعية" (1/ 179)
(2) - في هامش (أ): "قوبل بالأصل".
(3) - من (أ).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)
المصادر والمراجع
• أدب الإملاء والاستملاء، تأليف عبدالكريم بن محمد بن منصور، أبي سعد التميمي السمعاني (ت 562 هـ)، تحقيق ماكس فايسفايلر، بيروت، دار الكتب العلمية، 1401 هـ- 1981 م.
• الأذكار، تأليف أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، دار ابن حزم للطباعة والنشر،1425 هـ- 2004 م.
• الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، تأليف القاضي عياض (ت 544 هـ)، تحقيق السيد أحمد صقر، مصر، دار التراث، 1379 هـ- 1970 م.
• البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، تأليف ابن الملقن سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت 804 هـ)، تحقيق مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، السعودية، دار الهجرة للنشر والتوزيع، 1425 هـ- 2004 م.
• تاريخ الإسلام، تأليف الإمام الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 2003 م.
• تاريخ أصبهان، تأليف الإمام أبي نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ)، تحقيق سيد كسروي حسن، بيروت، دار الكتب العلمية، 1410 هـ-1990 م.
• تاريخ بغداد، تأليف الإمام الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، تحقيق بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1422 هـ - 2002 م.
• التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، تأليف الإمام العراقي (806 هـ)، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، السعودية، محمد عبد المحسن الكتبي صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، 1389 هـ - 1969 م.
• التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق حسن بن عباس قطب، مصر، دار قرطبة، 1416 هـ -1995 م.
• جامع بيان العلم وفضله، تأليف الإمام ابن عبد البر القرطبي (ت 463 هـ) تحقيق أبي الأشبال الزهيري، السعودية، دار ابن الجوزي، 1414 هـ -1994 م.
• جامع الأصول في أحاديث الرسول، تأليف مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت 606 هـ)، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان.
• الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، تأليف الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، تحقيق محمود الطحان، السعودية، دار المعارف.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)
• الحطة في ذكر الصحاح الستة، تأليف صديق حسن خان القنوجي (ت 1307 هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405 هـ - 1985 م.
• حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تأليف أبي نعيم الأصفهاني (ت 430 هـ)، مصر، مكتبة السعادة، 1394 هـ -1974 م.
• الخلاصة في معرفة الحديث، تأليف شرف الدين الطيبي (ت 743 هـ)، تحقيق أبي عاصم الشوامي الأثري، مصر، المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع - الرواد للإعلام والنشر، 1430 هـ -2009 م.
• الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق محمد عبد المعيد خان، الهند، دائرة المعارف العثمانية، 1392 هـ - 1972 م.
• السنن، تأليف الإمام ابن ماجه القزويني (ت 273 هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط وجماعة، بيروت، دار الرسالة العالمية، 1430 هـ - 2009 م.
• السنن، تأليف الإمام أبي عيسى الترمذي (ت 279 هـ)، تحقيق أحمد محمد شاكر، مصر، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1395 هـ - 1975 م.
• السنن الكبرى، تأليف الإمام البيهقي (ت 458 هـ)، الهند، دائرة المعارف العثمانية، 1344 هـ.
• شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تأليف ابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق محمود الأرناؤوط، بيروت، دار ابن كثير، 1406 هـ - 1986 م.
• شرح صحيح مسلم، تأليف الإمام النووي (ت 676 هـ)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1392 م.
• شرف أصحاب الحديث، تأليف الإمام الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، تحقيق محمد سعيد خطي أوغلي، أنقرة، دار إحياء السنة النبوية.
• شعب الإيمان، تأليف الإمام البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق عبد العلي عبد الحميد حامد، السعودية، مكتبة الرشد، 1423 هـ - 2003 م.
• صحيح مسلم، تأليف الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ) بيروت، دار إحياء التراث العربي.
• طبقات الشافعية الكبرى، تأليف الإمام تاج الدين السبكي (ت 771 هـ)، تحقيق عبد الفتاح الحلو، ومحمود الطناحي، هجر للطباعة والنشر، 1413 هـ.
• العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تأليف الإمام أبي الحسن الدارقطني (ت 385 هـ)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، السعودية، دار طيبة، 1405 هـ - 1985 م.
• علوم الحديث، تأليف الإمام ابن الصلاح (ت 643 هـ) تحقيق نور الدين عتر، سوريا، دار الفكر، 1406 هـ -1986 م.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)
• قواطع الأدلة في الأصول، تأليف الإمام أبي المظفر السمعاني (ت 489 هـ)، تحقيق محمد حسن إسماعيل الشافعي، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418 هـ- 1999 م.
• الكامل في ضعفاء الرجال، تأليف الإمام ابن عدي (ت 365 هـ)، بيروت، دار الفكر، 1409 هـ - 1988 م.
• الكبائر، تأليف الإمام الذهبي (ت 748 هـ)، بيروت، دار الندوة الجديدة.
• كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تأليف حاجي خليفة (ت 1067 هـ)، بغداد، مكتبة المثني، 1941 م.
• الكفاية في علم الرواية، تأليف الإمام الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، تحقيق أبي عبد الله السورقي، إبراهيم حمدي المدني، المدينة النبوية، المكتبة العلمية.
• لسان العرب، تأليف ابن منظور (ت 711 هـ)، بيروت، دار صادر، 1414 هـ.
• المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، تأليف أبي محمد الرامهرمزي (ت 360 هـ)، تحقيق محمد عجاج الخطيب، بيروت، دار الفكر، 1404 هـ.
• المختصر في أصول الحديث، تأليف الشريف الجرجاني (ت 816 هـ)، تحقيق علي وزين، السعودية، مكتبة الرشد، 1407 هـ.
• المدخل إلى السنن الكبرى، تأليف الإمام البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق محمد ضياء الرحمن الأعظمي، الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي.
• مسلسلات الكازروني، تأليف سعيد الدين بن مسعود الكازروني (ت 758 هـ)، تحقيق أبي الحسن عبد الله بن عبد العزيز الشبراوي، مصر، دار الرسالة للنشر والتوزيع، 1438 هـ - 2017 م.
• المشيخة الصغرى، تأليف أبي علي الحسن ابن شاذان (ت 425 هـ)، تحقيق عصام موسى هادي، السعودية، مكتبة الغرباء الأثرية، 1419 هـ - 1998 م.
• المشيخة الكبرى (أحاديث الشيوخ الثقات)، تأليف قاضي المارستان (ت 535 هـ)، تحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني، السعودية، دار عالم الفوائد، 1422 هـ.
• معرفة علوم الحديث، تأليف الإمام أبي عبد الله الحاكم (ت 405 هـ)، تحقيق السيد معظم حسين، بيروت، دار الكتب العلمية، 1397 هـ - 1977 م.
• المقاصد النحوية في شرح شواهد الألفية، تأليف بدر الدين العيني (ت 855 هـ)، تحقيق أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر، مصر، دار السلام، 1431 هـ - 2010 م.
• مناقب الشافعي، تأليف الإمام البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق السيد أحمد صقر، مصر، دار التراث، 1390 هـ - 1970 م.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)
• المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، تأليف القاضي ابن جماعه (ت 733 هـ) تحقيق محيي الدين عبد الرحمن رمضان، سوريا، دار الفكر، 1406 هـ.
• ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تأليف الإمام الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، 1995 م.
• نصب الراية، تأليف الإمام الزيلعي (ت 762 هـ)، تحقيق محمد عوامة، بيروت، مؤسسة الريان، 1418 هـ- 1997 م.
• هديَّة العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، تأليف إسماعيل باشا البغدادي (ت 1399 هـ)، بيروت، دار
إحياء التراث.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)