الطّرف الرَّابِع فِي أَسمَاء الرِّجَال وطبقات الْعلمَاء وَمَا يتَّصل بذلك وَالْكَلَام فِيهِ فِي أحد وَعشْرين نوعا
النَّوْع الأول فِي معرفَة الصَّحَابَة رضي الله عنهم هَذَا فن مُهِمّ عَظِيم الْفَائِدَة يعرف بِهِ الْمُرْسل والمتصل وَقد صنف فِيهِ كتب كَثِيرَة وَمن أَجودهَا كتاب الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر لَكِن شابه بِذكر مَا شجر بَينهم وبحكاياته عَن الأخباريين وَقد جمع فِيهِ أَبُو الْحسن بن الْأَثِير الْجَزرِي كتابا حسنا كثير الْفَائِدَة جمع فِيهِ كتبا كَثِيرَة وَفِي هَذَا النَّوْع فُصُول
الأول اخْتلف فِي حد الصَّحَابِيّ وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث وَبَعض أَصْحَاب الْأُصُول أَنه كل من رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسلم قَالَه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأسْندَ الْخَطِيب عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم من صَحبه سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة أَو رَآهُ فَهُوَ من أَصْحَابه وَقيل هُوَ من طَالَتْ مُجَالَسَته على طَرِيق التتبع وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن الصَّحَابِيّ من أَقَامَ مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سنة أَو سنتَيْن وغزا مَعَه غَزْوَة أَو غزوتين وَهَذَا ضَعِيف لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن لَا يعد جرير بن عبد الله البجلى وأضاربه صحابيا وَلَا خلاف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١١)