تَحْسِينِهِ.
وَكَذَا اسْتَفْسَرَ غَيْرُ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مَا الْجَرْحُ بِهِ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: لِمَ لَمْ تَحْمِلْ عَنْ زَاذَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَثِيرَ الْكَلَامِ.
وَلَعَلَّهُ اسْتَنَدَ إِلَى مَا يُرْوَى عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ، وَكَذَا لِمَا وَرَدَ فِي ذَمِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ.
وَمِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي زَاذَانَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، لَكِنْ قَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦)