وَاعْلَمْ أَنَّ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنَ التَّوَسُّطِ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْهِ بِمُوَافَقَةِ حَدِيثٍ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْعَالِمُ أَوْ عَمِلَ بِهِ - ظَاهِرٌ فِي الْمُنَاسَبَةِ مَعَ الْقَوْلِ الثَّالِثِ الْمُفَصَّلِ فِي الْأَوَّلِ، وَإِنْ خَالَفَ ابْنُ الصَّلَاحِ هَذَا الصَّنِيعَ.

‌‌[الاختلاف في المجهول]
286 - وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُقْبَلُ الْمَجْهُولُ … وَهْوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَجْعُولُ
287 - مَجْهُولُ عَيْنٍ: مَنَّ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ … وَرَدَّهُ الْأَكْثَرُ وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ
288 - مَجْهُولُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ … وَحُكْمُهُ الرَّدُّ لَدَى الْجَمَاهِرِ
289 - وَالثَّالِثُ الْمَجْهُولُ لِلْعَدَالَهْ … فِي بَاطِنٍ فَقَطْ فَقَدْ رَأَى لَهْ
290 - حُجِّيَّةً فِي الْحُكْمِ بَعْضُ مَنْ مَنَعْ … مَا قَبْلَهُ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فَقَطَعْ
291 - بِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ إِنَّ الْعَمَلَا … يُشْبِهُ أَنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلَا
292 - فِي كُتُبٍ مِنَ الْحَدِيثِ اشْتَهَرَتْ … خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
293 - فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَبَعْضٌ يَشْهَرُ … ذَا الْقِسْمَ مَسْتُورًا وَفِيهِ نَظَرُ
[الاخْتِلَاف فِي الْمَجْهُولِ] : السَّابِعُ: (وَاخْتَلَفُوا) أَيِ: الْعُلَمَاءُ (هَلْ يُقْبَلُ) الرَّاوِي (الْمَجْهُولُ) مَعَ كَوْنِهِ مُسَمًّى (وَهْوَ عَلَى ثَلَاثِةٍ) مِنَ الْأَقْسَامِ (مَجْعُولُ) . الْأَوَّلُ: (مَجْهُولُ عَيْنٍ) ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: (مَنْ لَهُ رَاوٍ) وَاحِدٌ (فَقَطْ) كَجَبَّارٍ - بِالْجِيمِ وَمُوَحَّدَةٍ وَزْنِ شَدَّادٍ، الطَّائِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ ذِيِ حُدَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَوْ مَالِكِ بْنِ أَعَزَّ، بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ، وَعَمْرٍو الْمُلَقَّبِ ذِي مُرٍّ الْهَمْدَانِيِّ، وَقَيْسِ بْنِ كُرْكُمَ الْأَحْدَبِ ; فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَكَجُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَحَلَّامِ بْنِ جَزْلٍ، وَسَمْعَانَ بْنِ مُشَنَّجٍ أَوْ مُشَمْرَجٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ التَّيْمِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ الْيَحْصُبِيِّ، وَعُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبِي يَحْيَى مَوْلَى أَبِي جَعْدَةَ ; حَيْثُ لَمْ يَرْوِ عَنِ الْأَوَّلِ إِلَّا قَتَادَةُ.
وَعَنِ الثَّانِي إِلَّا أَبُو الطُّفَيْلِ الصَّحَابِيُّ، وَعَنِ الثَّالِثِ إِلَّا الشَّعْبِيُّ، وَعَنِ الرَّابِعِ إِلَّا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، وَعَنِ الْخَامِسِ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٦)