الْأَدَاءِ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي وَنَحْوَهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ رَوَاهُ كَمَا أَسْلَفْتُهُ فِي أَوَّلِ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ.
وَكَذَا لَا يَضُرُّ الرُّجُوعُ بِالْكِنَايَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا (أَوْ) بِالتَّصْرِيحِ كَأَنْ يَقُولَ: (رَجَعْتُ) وَنَحْوَهَا مِمَّا لَا يَنْفِي أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا سَلَفَ فِي كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (مَا لَمْ يَقُلْ) مَعَ ذَلِكَ: (أَخْطَأْتُ) فِيمَا حَدَّثْتُ بِهِ، أَوْ تَزَيَّدْتُ (أَوْ شَكَكْتُ) فِي سَمَاعِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلَ شَيْخُنَا رحمه الله ; إِذْ سَمِعْنَا عَلَيْهِ ذَمَّ الْكَلَامِ لِلْهَرَوِيِّ، حَيْثُ قَالَ: أَذِنْتُ لَكُمْ فِي رِوَايَتِهِ عَنِّي مَا عَدَا كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الشَّيْخُ إِسْمَاعَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: تَزَيَّدْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ، كَانَ قَدْحًا فِيهِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: شَكَكْتُ.

‌‌[الثَّالِثُ الْإِجَازَةُ وَأَنْوَاعهَا]
‌‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ]
الثَّالِثُ: الْإِجَازَةُ
440 - ثُمَّ الْإِجَازَةُ تَلِي السَّمَاعَا … وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا
441 - أَرْفَعُهَا بِحَيْثُ لَا مُنَاوَلَهْ … تَعْيِينُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ
442 - وَبَعْضُهُمْ حَكَى اتِّفَاقَهُمْ عَلَى … جَوَازِ ذَا وَذَهَبَ الْبَاجِي إِلَى
443 - نَفْيِ الْخِلَافِ مُطْلَقًا وَهْوَ غَلَطْ … قَالَ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْعَمَلِ قَطْ
444 - وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنْ لِلشَّافِعِي … قَوْلَانِ فِيهَا ثُمَّ بَعْضُ تَابِعِي
445 - مَذْهَبِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ مَنَعَا … وَصَاحِبُ الْحَاوِي بِهِ قَدْ قَطَعَا
446 - قَالَا كَشُعْبَةٍ وَلَوْ جَازَتْ إِذَنْ … لَبَطَلَتْ رِحْلَةُ طُلَّابِ السُّنَنْ
447 - وَعَنْ أَبِي الشَّيْخِ مَعَ الْحَرْبِيِّ … إِبْطَالُهَا كَذَاكَ لِلسِّجْزِيِّ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)