وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ صِحَّتُهُ وَتَسْوِيغُ الرِّوَايَةِ بِهِ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِنَسْخِ عُثْمَانَ رضي الله عنه الْمَصَاحِفَ.
وَالِاسْتِدْلَالُ بِذَلِكَ وَاضِحٌ لِأَصْلِ الْمُكَاتَبَةِ لَا خُصُوصِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الْإِجَازَةِ، فَإِنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهُمْ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى مَا فِي تِلْكَ الْمَصَاحِفِ وَمُخَالَفَةِ مَا عَدَاهَا، وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ بِعْثَةِ الْمَصَاحِفِ إِنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ إِسْنَادِ صُورَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا إِلَى عُثْمَانَ، لَا أَصْلُ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَهُمْ.
بَلِ اسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ( «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى» ) . وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: «كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ» .
وَوَجْهُ دَلَالَتِهِمَا عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ، بَلْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِأَوَّلِهِمَا لِلْمُنَاوَلَةِ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَاوَلَ الْكِتَابَ لِرَسُولِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ عَظِيمَ الْبَحْرَيْنِ بِأَنَّ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مَا فِيهِ وَلَا قَرَأَهُ، وَقَدْ صَارَتْ كُتُبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دِينًا يُدَانُ بِهَا، وَالْعَمَلُ بِهَا لَازِمٌ لِلْخَلْقِ، وَكَذَلِكَ مَا كَتَبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي يُحْكَمُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ - اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا - أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِنْ رِوَايَةِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ التَّابِعِيِّ عَنِ التَّابِعِيِّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَمِمَّا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ
وَالِاسْتِدْلَالُ بِذَلِكَ وَاضِحٌ لِأَصْلِ الْمُكَاتَبَةِ لَا خُصُوصِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الْإِجَازَةِ، فَإِنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهُمْ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى مَا فِي تِلْكَ الْمَصَاحِفِ وَمُخَالَفَةِ مَا عَدَاهَا، وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ بِعْثَةِ الْمَصَاحِفِ إِنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ إِسْنَادِ صُورَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا إِلَى عُثْمَانَ، لَا أَصْلُ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَهُمْ.
بَلِ اسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ( «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى» ) . وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: «كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ» .
وَوَجْهُ دَلَالَتِهِمَا عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ، بَلْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِأَوَّلِهِمَا لِلْمُنَاوَلَةِ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَاوَلَ الْكِتَابَ لِرَسُولِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ عَظِيمَ الْبَحْرَيْنِ بِأَنَّ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مَا فِيهِ وَلَا قَرَأَهُ، وَقَدْ صَارَتْ كُتُبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دِينًا يُدَانُ بِهَا، وَالْعَمَلُ بِهَا لَازِمٌ لِلْخَلْقِ، وَكَذَلِكَ مَا كَتَبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي يُحْكَمُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ - اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا - أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِنْ رِوَايَةِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ التَّابِعِيِّ عَنِ التَّابِعِيِّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَمِمَّا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠)