نَفْسِهِ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ. بَلْ قَالَ الْخَطِيبُ عَقِبَ حِكَايَتِهِ: يُقَالُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ قَدْ سَمِعَ تِلْكَ الْكُتُبَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُهَا، فَلِذَلِكَ اسْتَفْتَى ابْنَ سِيرِينَ فِي التَّحْدِيثِ مِنْهَا. وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ وَرَدَ عَنْهُ كَرَاهَةُ الرِّوَايَةِ مِنَ الصُّحُفِ الَّتِي لَيْسَتْ مَسْمُوعَةً.
فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَجِدُ الْكِتَابَ، أَيَقْرَؤُهُ أَوْ يَنْظُرُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَسْمَعَهُ مِنْ ثِقَةٍ. فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنَ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ فَضْلًا عَنِ الْوَصِيَّةِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ: أَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ عِنْدَهُ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، وَقَالَ: لَا يَلْبَثُ عِنْدِي كِتَابٌ.
[الْوِجَادَةُ]
الثَّامِنُ: الْوِجَادَةُ.
(548) ثُمَّ الْوِجَادَةُ وَتِلْكَ مَصْدَرْ … وَجَدْتُهُ مُوَلَّدًا لِيَظْهَرْ
(549) تَغَايُرُ الْمَعْنَى وَذَاكَ إِنْ تَجِدْ … بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ
(550) مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ … فَقُلْ بِخَطِّهِ وَجَدْتُ وَاحْتَرِزْ
(551) إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ وَجَدْتُ … عَنْهُ أَوِ اذْكُرْ قِيلَ أَوْ ظَنَنْتُ
(552) وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ وَالْأَوَّلُ … قَدْ شِيبَ وَصْلًا مَا وَقَدْ تَسَهَّلُوا
(553) فِيهِ بِعَنْ قَالَ وَهَذَا دُلْسَهْ … تَقْبُحُ إِنْ أَوْهَمَ أَنَّ نَفْسَهْ
(554) حَدَّثَهُ بِهِ وَبَعْضٌ أَدَّى … حَدَّثَنَا أَخْبَرَنَا وَرُدَّا
(555) وَقِيلَ فِي الْعَمَلِ إِنَّ الْمُعْظَمَا … لَمْ يَرَهُ وَبِالْوُجُوبِ جَزَمَا
(556) بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَهْوَ الْأَصْوَبُ … وَلِابْنِ إِدْرِيسَ الْجَوَازَ نَسَبُوا
(557) وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ خَطِّهِ فَقُلْ … قَالَ وَنَحْوَهَا وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ
(558) بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوقُ قُلْ بَلَغَنِي … وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ
فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَجِدُ الْكِتَابَ، أَيَقْرَؤُهُ أَوْ يَنْظُرُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَسْمَعَهُ مِنْ ثِقَةٍ. فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنَ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ فَضْلًا عَنِ الْوَصِيَّةِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ: أَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ عِنْدَهُ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، وَقَالَ: لَا يَلْبَثُ عِنْدِي كِتَابٌ.
[الْوِجَادَةُ]
الثَّامِنُ: الْوِجَادَةُ.
(548) ثُمَّ الْوِجَادَةُ وَتِلْكَ مَصْدَرْ … وَجَدْتُهُ مُوَلَّدًا لِيَظْهَرْ
(549) تَغَايُرُ الْمَعْنَى وَذَاكَ إِنْ تَجِدْ … بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ
(550) مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ … فَقُلْ بِخَطِّهِ وَجَدْتُ وَاحْتَرِزْ
(551) إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ وَجَدْتُ … عَنْهُ أَوِ اذْكُرْ قِيلَ أَوْ ظَنَنْتُ
(552) وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ وَالْأَوَّلُ … قَدْ شِيبَ وَصْلًا مَا وَقَدْ تَسَهَّلُوا
(553) فِيهِ بِعَنْ قَالَ وَهَذَا دُلْسَهْ … تَقْبُحُ إِنْ أَوْهَمَ أَنَّ نَفْسَهْ
(554) حَدَّثَهُ بِهِ وَبَعْضٌ أَدَّى … حَدَّثَنَا أَخْبَرَنَا وَرُدَّا
(555) وَقِيلَ فِي الْعَمَلِ إِنَّ الْمُعْظَمَا … لَمْ يَرَهُ وَبِالْوُجُوبِ جَزَمَا
(556) بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَهْوَ الْأَصْوَبُ … وَلِابْنِ إِدْرِيسَ الْجَوَازَ نَسَبُوا
(557) وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ خَطِّهِ فَقُلْ … قَالَ وَنَحْوَهَا وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ
(558) بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوقُ قُلْ بَلَغَنِي … وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٢)