الْمَوْضُوعَاتِ بِدُونِ تَصْرِيحٍ بِبَيَانِهَا، فَقَدْ قَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي (أَدَبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ) لَهُ: الْخُطُوطُ الْمُعْجَمَةُ كَالْبُرُودِ الْمُعَلَّمَةِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: رُبَّ عِلْمٍ لَمْ تُعْجَمْ فُصُولُهُ اسْتُعْجِمَ مَحْصُولُهُ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ: نُورُ الْكِتَابِ الْعَجْمُ. وَكَذَا يُرْوَى مِنْ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِعْجَامُ الْمَكْتُوبِ يَمْنَعُ مِنَ اسْتِعْجَامِهِ. بَلْ أَوْرَدَ الْخَطِيبُ فِي " جَامِعِهِ " مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَوْسٍ الْغَسَّانِيِّ كَاتِبِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه كِتَابًا، فَقَالَ لِي: يَا عُبَيْدُ، ارْقُشْ كِتَابَكَ، فَإِنِّي كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: ( «يَا مُعَاوِيَةُ، ارْقُشْ كِتَابَكَ» ) قُلْتُ: وَمَا رَقْشُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِعْطَاءُ كُلِّ حَرْفٍ مَا يَنُوبُهُ مِنَ النَّقْطِ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٣)