يَغْسِلُ أَثْوَابَهُ وَبِزَّتَهُ
مِنْ أَثَرِ الْحِبْرِ لَيْسَ يُنْقِيهَا
وَاللَّحَقُ فِي النَّظْمِ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَكَأَنَّهُ خَفَّفَهَا لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ:
خَيْرُ مَا يَقْتَنِي اللَّبِيبُ كِتَابٌ … مُحْكَمُ النَّقْلِ مُتْقَنُ التَّقْيِيدِ
خَطَّهُ عَارِفٌ نَبِيلٌ وَعَانَاهُ … فَصَحَّ التَّبْيِيضُ بِالتَّسْوِيدِ
لَمْ يَخُنْهُ إِتْقَانُ نَقْطٍ وَشَكْلٍ … لَا وَلَا عَابَهُ لِحَاقُ الْمَزِيدِ
وَكَأَنَّ التَّخْرِيجَ فِي طُرَّتَيْهِ … طُرَرٌ صَفَّقَتْ بِيضَ الْخُدُودِ
فَيُنَاجِيكَ شَخْصُهُ مِنْ قَرِيبٍ … وَيُنَادِيكَ نَصُّهُ مِنْ بَعِيدٍ
فَاصْحَبَنَّهُ تَجِدْهُ خَيْرَ جَلِيسٍ … وَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ آنَسَ الْمُرِيدِ
وَلَا يَكْتُبُ الْحَوَاشِيَ فِي كِتَابٍ لَا يَمْلِكُهُ إِلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ، وَأَمَّا الْإِصْلَاحُ فِيهِ فَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ بِدُونِهِ فِي الْحَدِيثِ قِياسًا عَلَى الْقُرْآنِ.

‌‌[التَّصْحِيحُ وَالتَّمْرِيضُ]
(590) وَكَتَبُوا صَحَّ عَلَى الْمُعَرَّضِ … لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلًا وَمَعْنًى ارْتُضِيَ
(591) وَمَرَّضُوا فَضَبَّبُوا صَادًا تُمَدْ … فَوْقَ الَّذِي صَحَّ وُرُودًا وَفَسَدْ
(592) وَضَبَّبُوا فِي الْقَطْعِ وَالْإِرْسَالِ … وَبَعْضُهُمْ فِي الْأَعْصُرِ الْخَوَالِي
(593) يَكْتُبُ صَادًا عِنْدَ عَطْفِ الِاسْمَا … تُوهِمُ تَضْبِيبًا كَذَاكَ إِذْ مَا
(594) يَخْتَصِرُ التَّصْحِيحَ بَعْضٌ يُوهِمُ … وَإِنَّمَا يَمِيزُهُ مَنْ يَفْهَمُ
[التَّصْحِيحُ] : (التَّصْحِيحُ) وَهُوَ كِتَابَةُ (صَحَّ) (وَالتَّمْرِيضُ) وَهُوَ التَّضْبِيبُ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٢)