عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ لَهُ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: (إِنَّ فِي الْحِكْمَةِ كَذَا -: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنِ الصُّحُفِ) . لِذَلِكَ، وَرُوِّينَا فِي (مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ) عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا زَالَ هَذَا الْعِلْمُ عَزِيزًا يَتَلَقَّاهُ الرِّجَالُ حَتَّى وَقَعَ فِي الصُّحُفِ، فَحَمَلَهُ أَوْ دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ أَهْلِهِ.
إِذَا عُلِمَ هَذَا فَاللَّحْنُ - كَمَا قَالَ صَاحِبُ (الْمَقَايِيسِ) : - بِسُكُونِ الْحَاءِ، إِمَالَةُ الْكَلَامِ عَنْ جِهَتِهِ الصَّحِيحَةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، يُقَالُ: لَحَنَ لَحْنًا. قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا مِنَ الْكَلَامِ الْمُوَلَّدِ ; لِأَنَّ اللَّحْنَ مُحْدَثٌ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ، وَاللَّحَنُ بِالتَّحْرِيكِ الْفِطْنَةُ، يُقَالُ: لَحَنَ لَحْنًا فَهُوَ لَحِنٌ وَلَاحِنٌ، وَفِي الْحَدِيثِ: ( «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ» ) .
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ مِثْلَهُ وَقَالَ: يُقَالُ فِي الْفِطْنَةِ: لَحِنَ بِكَسْرِ الْحَاءِ يَلْحَنُ بِفَتْحِهَا، وَفِي (الزَّيْغِ عَنِ الْإِعْرَابِ) : لَحَنَ بِفَتْحِ الْحَاءِ.

‌‌[إِصْلَاحُ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ]
(642) وَإِنْ أَتَى فِي الْأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا … فَقِيلَ يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا
(643) وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِينَ يُصْلِحُ … وَيَقْرَأُ الصَّوَابَ وَهْوَ الْأَرْجَحُ
(644) فِي اللَّحْنِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ … وَصَوَّبُوا الْإِبْقَاءَ مَعْ تَضْبِيبِهِ
(645) وَيَذْكُرُ الصَّوَابَ جَانِبًا كَذَا … عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ نَقْلًا أُخِذَا

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)