عَنْهُ وَعَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ. انْتَهَى.
وَيُرْوَى كَمَا لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي (تَارِيخِ أَصْبَهَانَ) مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعًا: ( «كُونُوا دُرَاةً وَلَا تَكُونُوا رُوَاةً، حَدِيثٌ تَعْرِفُونَ فِقْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوُونَهُ» ) . وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الْحِلْيَةِ) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ أَيْضًا بِلَفْظِ: ( «كُونُوا لِلْعِلْمِ رُعَاةً» ) . وَكَذَا أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِلَّهِ دَرُّ الْأَدِيبِ الْفَاضِلِ فَارِسِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَيْثُ قَالَ فِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ:
يَا طَالِبَ الْعِلْمِ الَّذِي … ذَهَبَتْ بِمُدَّتِهِ الرِّوَايَهْ
كُنْ فِي الرِّوَايَةِ ذَا الْعِنَايَهْ … بِالرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَهْ
وَارْوِ الْقَلِيلَ وَرَاعِهِ … فَالْعِلْمُ لَيْسَ لَهُ نِهَايَهْ
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ:
وَاظِبْ عَلَى جَمْعِ الْحَدِيثِ وَكَتْبِهِ … وَاجْهَدْ عَلَى تَصْحِيحِهِ فِي كُتْبِهْ
وَاسْمَعْهُ مِنْ أَرْبَابِهِ نَقْلًا كَمَا … سَمِعُوهُ مِنْ أَشْيَاخِهِمْ تَسْعَدْ بِهِ
وَاعْرِفْ ثِقَاتَ رُوَاتِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ … كَيْمَا تُمَيِّزَ صِدْقَهُ مِنْ كِذْبِهِ
فَهُوَ الْمُفَسِّرُ لِلْكِتَابِ وَإِنَّمَا … نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ
وَتَفَهَّمِ الْأَخْبَارَ تَعْرِفْ حِلَّهُ … مِنْ حُرْمِهِ مَعَ فَرْضِهِ مِنْ نَدْبِهِ
وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِلْعِبَادِ بِشَرْحِهِ … سِيَرَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مَعَ صَحْبِهِ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥)