وَيدل لذَلِك أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبل خبر من يُخبرهُ وَمَعْلُوم أَنه لظَنّه بِالصّدقِ حَتَّى يبين الله لَهُ بِالْوَحْي عدم صدق الْمخبر مثل خبر زيد ابْن أَرقم حِين أخبرهُ بمقالة عبد الله بن أبي ثمَّ لما جَاءَ ابْن أبي وعاتبه صلى الله عليه وسلم على مَا قَالَه وبلغه وَأقسم بِاللَّه مَا قَالَ شَيْئا وَإِن زيدا كَاذِب فعذره وَصدقه صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لزيد عَمه مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
وفشت الْمَلَامَة لزيد فِي الْأَنْصَار وكذبوه حَتَّى أنزل الله تَعَالَى سُورَة الْمُنَافِقين بِتَصْدِيق زيد رضي الله عنه وَتَكْذيب ابْن أبي فقد قبل صلى الله عليه وسلم خبر زيد أَولا ورتب عَلَيْهِ عتاب ابْن أبي ثمَّ قبل حَدِيث ابْن أبي ورتب عَلَيْهِ النَّاس تَكْذِيب زيد
فَإِن قلت ابْن أبي مُنَافِق وَالْمُنَافِق كَافِر فَيلْزم قبُول خبر الْكَافِر قلت قد ثَبت بِالْإِجْمَاع بِأَن الْمُنَافِقين لَهُم فِي الدُّنْيَا أَحْكَام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)