‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
‌‌الوجه الأول: النصر. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} [البقرة: 53].وقوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: 41]، ومأخذه التفسير بالسبب.
‌‌الوجه الثاني: المخرج في الدين من الضلال والشبهة.
ودل عليه قوله تعالى: {وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].وقوله تعالى:
{وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: 4]. وقوله تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29]. ومأخذه التفسير بالمثال.

‌‌الوجه الثالث: القرآن. ودل عليه قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1].ومأخذه السياق القرآني كما يعطيه معنى التنزيل.
‌‌المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الفصل.
‌‌باب الفصل:
قال ابن الجوزي:
«الفصل: القطع. يقال فصلت الخرقة (من الثوب) أفصلها. والفيصل: الحاكم. والفصيل: ولد الناقة إذا افتصل عن أمه. والمفصل: للعظم. وأيضاً المفصل: اللسان. والفصيلة عشيرة الرجل التي تؤويه. وفي الحديث:» من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا «(1).
وهي التي تفصل بين إيمانه وكفره.
وقال ابن قتيبة ويقال: فصلت الصبي عن أمه، إذا فطمته. ومنه قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع. فصيل، لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق.(2)--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد 1/ 195.
(2) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص 81، وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 745، ومقاييس اللغة ص 818، والمحكم والمحيط الأعظم 8/ 329.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)