ورده أبو منصور الأزهري من جهة اللغة فقال: «قلت: ومن قال: إنَّ مَعْنى قوله: إلى ربِّها ناظرة بمعنى مُنْتظِرة، فقد أخطأ لأن العربَ لا تقول: نظرتُ إلى الشيء بمعنى انْتظرتُه، إنما تقول: نظرتُ فلاناً أي انتظرته ومنه قول الحطيئة:
وقد نَظَرتكُمُ أَبْنَاءَ صَادِرَةٍ … لِلْوِرْدِ طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي(1)
فإذا قلت: نظرتُ إليه لم يكن إلا بالعين، وإذا قلت: نظرتُ في الأمر احتمل أن يكون تفكُّراً وتَدَبُّراً بالقلب».(2)
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والظاء والراء أصلٌ صحيح يرجع فروعُه إلى معنًى واحد، وهو تأمُّل الشّيْءِ ومعاينتُه»(3)
الوجه الثاني: الانتظار.
ومثل له ابن الجوزي بست آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104].
وقال به من السلف: مجاهد(4).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير(5).
وللسلف في الآية قول آخر وهو: اسمع منا؛ وقال به: مجاهد وعطاء(6).--------------------------------------------
(1) ديوان الحطيئة، من قصيدة يهجو فيه الزبرقان بن بدر ويمدح بغيضا ص 50؛ ومعناه: ارتقبتكم مثل انتظار تلك الإبل التي تركت أربع ليال لا تشرب، وترد يوم خامس والحوز: السوق قليلا قليلا وكذلك النسَّ (ديوان جرير برواية وشرح ابن السكيت ص 51).
(2) تهذيب اللغة 14/ 266.
(3) مقاييس اللغة ص 997.
(4) جامع البيان 1/ 621.
(5) معاني القرآن للفراء 1/ 71. جامع البيان 1/ 621. معاني القرآن وإعرابه 1/ 188. معالم التنزيل ص 55. الكشاف
1/ 200. المحرر الوجيز 1/ 189. الجامع لأحكام القرآن 2/ 42. البحر المحيط 1/ 542. تفسير القرآن العظيم لابن كثير
1/ 328.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 198.
وقد نَظَرتكُمُ أَبْنَاءَ صَادِرَةٍ … لِلْوِرْدِ طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي(1)
فإذا قلت: نظرتُ إليه لم يكن إلا بالعين، وإذا قلت: نظرتُ في الأمر احتمل أن يكون تفكُّراً وتَدَبُّراً بالقلب».(2)
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والظاء والراء أصلٌ صحيح يرجع فروعُه إلى معنًى واحد، وهو تأمُّل الشّيْءِ ومعاينتُه»(3)
الوجه الثاني: الانتظار.
ومثل له ابن الجوزي بست آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104].
وقال به من السلف: مجاهد(4).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير(5).
وللسلف في الآية قول آخر وهو: اسمع منا؛ وقال به: مجاهد وعطاء(6).--------------------------------------------
(1) ديوان الحطيئة، من قصيدة يهجو فيه الزبرقان بن بدر ويمدح بغيضا ص 50؛ ومعناه: ارتقبتكم مثل انتظار تلك الإبل التي تركت أربع ليال لا تشرب، وترد يوم خامس والحوز: السوق قليلا قليلا وكذلك النسَّ (ديوان جرير برواية وشرح ابن السكيت ص 51).
(2) تهذيب اللغة 14/ 266.
(3) مقاييس اللغة ص 997.
(4) جامع البيان 1/ 621.
(5) معاني القرآن للفراء 1/ 71. جامع البيان 1/ 621. معاني القرآن وإعرابه 1/ 188. معالم التنزيل ص 55. الكشاف
1/ 200. المحرر الوجيز 1/ 189. الجامع لأحكام القرآن 2/ 42. البحر المحيط 1/ 542. تفسير القرآن العظيم لابن كثير
1/ 328.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 198.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)