والثاني: الملة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: 213]، وفي يونس:
: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً} [يونس: 19]، وفي النحل: [النحل: 93]، وفي الأنبياء، والمؤمنين: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
[الأنبياء 92، والمؤمنون: 52].
والثالث: الحين. ومنه قوله تعالى في هود: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ}
[هود: 8]، وفي يوسف: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45]، وليس في القرآن غيرهما. وأراد
بالحين في الآيتين السنين.
قال ابن قتيبة: كأن الأمة من الناس، القرن ينقرضون في الحين، فأقيمت الأمة مقام الحين.(1)
والرابع: الإمام. ومنه قوله تعالى في النحل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} [النحل: 120].
قال ابن قتيبة يعني إماماً يقتدى به، فسُمي أمة لأنه سبب الاجتماع. ويجوز أن يكون سمي أمة
لأنه اجتمع فيه من خلال الخير ما يكون مثله في الأمة.(2)
والخامس: الصنف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}
[الأنعام: 38]، أي: أصناف، فكل صنف من الطير والدواب مثل بني آدم في طلب الغذاء، وتوقِّي
المهالك ونحو ذلك. قاله ابن قتيبة(3)»(4).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: الجماعة.
ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128].
وقال به من السلف: السدي(5)، وإبراهيم النخعي(6).--------------------------------------------
(1) تأويل مشكل القرآن ص 248.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) نزهة الأعين النواظر ص 142.
(5) جامع البيان 1/ 726.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 234.
: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً} [يونس: 19]، وفي النحل: [النحل: 93]، وفي الأنبياء، والمؤمنين: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
[الأنبياء 92، والمؤمنون: 52].
والثالث: الحين. ومنه قوله تعالى في هود: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ}
[هود: 8]، وفي يوسف: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45]، وليس في القرآن غيرهما. وأراد
بالحين في الآيتين السنين.
قال ابن قتيبة: كأن الأمة من الناس، القرن ينقرضون في الحين، فأقيمت الأمة مقام الحين.(1)
والرابع: الإمام. ومنه قوله تعالى في النحل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} [النحل: 120].
قال ابن قتيبة يعني إماماً يقتدى به، فسُمي أمة لأنه سبب الاجتماع. ويجوز أن يكون سمي أمة
لأنه اجتمع فيه من خلال الخير ما يكون مثله في الأمة.(2)
والخامس: الصنف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}
[الأنعام: 38]، أي: أصناف، فكل صنف من الطير والدواب مثل بني آدم في طلب الغذاء، وتوقِّي
المهالك ونحو ذلك. قاله ابن قتيبة(3)»(4).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: الجماعة.
ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128].
وقال به من السلف: السدي(5)، وإبراهيم النخعي(6).--------------------------------------------
(1) تأويل مشكل القرآن ص 248.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) نزهة الأعين النواظر ص 142.
(5) جامع البيان 1/ 726.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 234.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)