وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(1).

‌‌الآية الرابعة: قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} [المرسلات: 7].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس: «الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوثِ شئ، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَونًا، إذا وَقَعَ وحضر»(3).

‌‌الوجه الثالث: بمعنى بان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 118].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «ظهر»(4) ومثله عن مجاهد(5).
وتبع السلفَ المفسرون في هذا ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير قالا: تبين، والنَّحَّاس، والبغوي قالا: فظهر، والزَّمخشري قال: فحصل وثبت، وابن عطية: نزل ووجد، والقرطبي: فظهر.
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الوقوع البيان والظهور.

‌‌الوجه الرابع: بمعنى وجب.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: 82].
وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة(6).--------------------------------------------
(1) جامع البيان 27/ 27. معاني القرآن وإعرابه 5/ 61. معالم التنزيل ص 1237. الكشاف 4/ 411. الجامع لأحكام القرآن 17/ 42. البحر المحيط 9/ 568. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 8.
(2) جامع البيان 29/ 283. معالم التنزيل ص 1373. الكشاف 4/ 679. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 369.
(3) مقاييس اللغة ص 880.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 5/ 1536.
(5) جامع البيان 9/ 29.
(6) جامع البيان 20/ 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)