ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي(1).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا} [النمل: 85].
وقال به من السلف: قتادة(2).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس: «الواو والجيم والباء أصلٌ واحد، يدلُّ على سُقوط الشيءِ ووُقوعِه»(4).

‌‌الوجه الخامس: بمعنى نزل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الأعراف: 171].
ولم أقف على من فسر الوقوع هنا بمعنى النزول؛ وإنما الذي يدل عليه تفسير السلف والسياق وأقوال المفسرين أنه سقوط الجبل.
فأما أقوال السلف؛ فقول ابن عباس: «وإلا خرَّ عليكم الجبل»، ونحوه عن مجاهد، وقتادة(5)، وأما السياق فقد ذكر الله تعالى في أول الآية أنه جعل الجبل فوقهم، وأخذ موسى عليهم العهد أن يأخذوا الكتاب بقوة أو يسقط عليهم.
وأما المفسرون فممن قال بالسقوط منهم: السمرقندي، والزَّمخشري، والنسفي، وأبو السعود(6).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.--------------------------------------------
(1) معاني القرآن للفراء 2/ 300. جامع البيان 20/ 18. معاني القرآن وإعرابه 4/ 129. معاني القرآن للنحاس 5/ 147. معالم التنزيل ص 968. الكشاف 3/ 388. الجامع لأحكام القرآن 13/ 155.
(2) جامع البيان 20/ 24.
(3) جامع البيان 20/ 24. معالم التنزيل ص 970. الكشاف 3/ 390. المحرر الوجيز 4/ 271. الجامع لأحكام القرآن
13/ 158.
(4) مقاييس اللغة ص 1045.
(5) جامع البيان 9/ 136.
(6) تفسير السمرقندي 1/ 575. الكشاف 2/ 165. تفسير النسفي 2/ 45. إرشاد العقل السليم 3/ 289.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)