مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ … فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ
يَجِدِ النسَاءَ حَوَاسِراً يَنْدُبْنَهُ … يَلْطُمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسْحَارِ(1)
وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الوجه المعروف في الحيوان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، وفي آل عمران: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، وفي سورة النساء: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: 47].
والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في النساء: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125]، أي: أخلص دينه - وفي لقمان: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [لقمان: 22].
والثالث: الذات. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]، وفي الكهف: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28]، وفي القصص: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وفي الروم: {يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: 38]، وفي هل أتى:
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: 9]، أي: اللَّه.
والرابع: الأول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]، أي: علمه، حكاه محمد بن القاسم النحوي.--------------------------------------------
(1) البيتان لربيع بن زياد يرثي مالك بن زهير، والبيتان في الأغاني 17/ 181. وديوان الحماسة ص 413، ومجمع الأمثال
2/ 113، وصبح الأعشى 1/ 461، والمعنى: خليق بمن كان مسرورا بمقتل مالك أن يسر، وقد بلغ الحزن مبلغه حتى أن نساءنا يبكينه من أول النهار، وأذهلهن الحزن عن الستر فهن حواسر.
وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 1036. مقاييس اللغة ص 1044. لسان العرب (وجه).
يَجِدِ النسَاءَ حَوَاسِراً يَنْدُبْنَهُ … يَلْطُمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسْحَارِ(1)
وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الوجه المعروف في الحيوان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، وفي آل عمران: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، وفي سورة النساء: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: 47].
والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في النساء: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125]، أي: أخلص دينه - وفي لقمان: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [لقمان: 22].
والثالث: الذات. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]، وفي الكهف: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28]، وفي القصص: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وفي الروم: {يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: 38]، وفي هل أتى:
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: 9]، أي: اللَّه.
والرابع: الأول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]، أي: علمه، حكاه محمد بن القاسم النحوي.--------------------------------------------
(1) البيتان لربيع بن زياد يرثي مالك بن زهير، والبيتان في الأغاني 17/ 181. وديوان الحماسة ص 413، ومجمع الأمثال
2/ 113، وصبح الأعشى 1/ 461، والمعنى: خليق بمن كان مسرورا بمقتل مالك أن يسر، وقد بلغ الحزن مبلغه حتى أن نساءنا يبكينه من أول النهار، وأذهلهن الحزن عن الستر فهن حواسر.
وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 1036. مقاييس اللغة ص 1044. لسان العرب (وجه).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)