‌‌الوجه الرابع: الحفظ.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
‌‌‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65]،
‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: 41]
‌‌الآية الثالثة: قوله تعالى: {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ} [الملك: 19].
وقال به من المفسرين: السمرقندي(1)، وقريبا منه عبارات بقية المفسرين؛ فقالوا: كراهية أن تقع، ولكيلا تقع(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهورللفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65]، أي يحفظها»(3).

‌‌الوجه الخامس: المنع.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2].
ولم أقف على من فسر الإمساك بالمنع، والأولى تفسيره بأصل اللفظ في اللغة وهو: الحبس؛ فلا يخرج عنه.
وقال بالحبس من السلف قتادة؛ فقال «فلا يستطيع أحد حبسها»(4).
ومن المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي، والبغوي، والزَّمخشري(5).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه: الحبس.--------------------------------------------
(1) تفسير السمرقندي 3/ 106. 3/ 455.
(2) جامع البيان 17/ 250، 22/ 175، 29/ 12. معاني القرآن وإعرابه 3/ 437. معاني القرآن للنحاس 4/ 43، 5/ 464. معالم التنزيل 874، 1074. الكشاف 3/ 170، 3/ 626، 4/ 586. المحرر الوجيز 4/ 442. الجامع لأحكام القرآن 12/ 62، 14/ 227، 18/ 142. البحر المحيط 7/ 533، 9/ 39، 10/ 228. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 456، 5/ 295.
(3) مفردات ألفاظ القرآن ص 768.
(4) جامع البيان 2/ 140.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 551. تفسير السمرقندي 3/ 92. معالم التنزيل 1067. الكشاف 3/ 606.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 619)