‌‌الوجه الثالث: الوفاء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} [الأعراف: 102].
وقال به من السلف: الحسن(1).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
وللسلف في الآية قول آخر: أن العهد هو: الذي أخذه الله تعالى على ذرية آدم وقت استخراجهم من ظهره، قاله: أبي بن كعب(3)، وابن عباس(4).
وجمع بينهما ابن عطية؛ فقال: «فيجيء المعنى وما وجدنا لأكثرهم التزام عهد وقبول وصاة»(5).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ لأن الوفاء نتيجة للعهد.

‌‌الوجه الرابع: التوحيد.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 87].
وقال به من السلف: ابن عباس، وابن جريج(6).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(7).--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 5/ 1530.
(2) جامع البيان 9/ 18. معاني القرآن للنحاس 3/ 60. معالم التنزيل 480. الكشاف 2/ 128. المحرر الوجيز 2/ 434. الجامع لأحكام القرآن 7/ 163. البحر المحيط 5/ 126. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 188.
(3) جامع البيان 9/ 18.
(4) ذكره عنه أبو حيان في البحر المحيط 5/ 126.
(5) المحرر الوجيز 2/ 434.
(6) جامع البيان 16/ 156.
(7) معاني القرآن للفراء 2/ 172. جامع البيان 16/ 165. معالم التنزيل 812. الكشاف 3/ 46. الجامع لأحكام القرآن 11/ 103. البحر المحيط 7/ 299. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 301.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)