وقال به من السلف: طلق بن حبيب، وسعيد بن جبير، وقتادة(1).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القتل القصاص.

‌‌الوجه الثامن: الذبح.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ} [الأعراف: 141].
ولم أقف على من فسر القتل هنا بالذبح، والظاهر أن المقصود الإماته والإشارة لأساليبها؛ قال ابن جرير: «لأنه أريد بقوله يذبحون وبقوله يقتلون تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم»(3).

وبهذا يكون الأولى عود هذا المثال إلى‌‌ الوجه الأول.
‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه أربعة وهي:
الوجه الأول: الفعل المميت للنفس. ودل عليه قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146]، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس‌‌ الوجه الثاني: اللعن. ودل عليه قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10]، وقوله تعالى: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: 20]، وقوله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: 17]، وقوله تعالى:--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 7/ 2329.
وطلق: ابن حبيب العنَزي بفتح النون البصري، كان ممن يخشى الله تعالى وكان يقول أشتهي أن أقوم حتى تشتكي قدمي قتله الحجاج هو وسعيد بن جبير (تهذيب التهذيب 5/ 27.خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 181)
(2) معاني القرآن للفراء 2/ 123. جامع البيان 15/ 102. معاني القرآن وإعرابه 3/ 237. معاني القرآن للنحاس 4/ 150. معالم التنزيل 742. الكشاف 2/ 622. المحرر الوجيز 3/ 453. الجامع لأحكام القرآن 10/ 166. البحر المحيط
7/ 45. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 142.
(3) جامع البيان 13/ 232.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)