‌‌الوجه السادس: السجن.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} [النساء: 15].
وقال به من السلف: سعيد بن جبير(1).
ومن المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي.
والذي يذكره المفسرون: حبسهن في البيوت(2)؛ قال ابن العربي، والقرطبي: «أمر الله تعالى بإمساكهن في البيوت وحبسهن فيها في صدر الإسلام قبل أن تكثر الجناة فلما كثر الجناة وخشي فوتهم اتخذ لهم سجن»(3).
وليس بين هذا القول والقول بالوجه تعارض فالبيوت سجون مادامت النساء محبوسات فيها؛ قال أبو السعود: «فاحبسوهن فيها واجعلوها سجنا عليهن»(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه التفسير بالمثال.

‌‌الوجه السابع: العش.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا} [النحل: 68].
‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41]. ولم أقف على من فسر لفظ الباب في هاتين الآيتين بالعُشّ، إلا ما ذكره ابن منظور فقال: «الوكر العش حيثما كان في جبل أو شجر»(5).
ويتبين من قول ابن منظور أن هذا الوجه صحيح في الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 3/ 893.
(2) معاني القرآن للفراء 1/ 258. جامع البيان 5/ 366. معاني القرآن وإعرابه 2/ 28. معاني القرآن للنحاس 2/ 39. معالم التنزيل 282. الكشاف 1/ 518. المحرر الوجيز 2/ 21. الجامع لأحكام القرآن 5/ 56. البحر المحيط 3/ 557. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 209.
(3) أحكام القرآن 1/ 461، الجامع لأحكام القرن 5/ 56.
(4) إرشاد العقل السليم 2/ 154.
(5) لسان العرب (وكر).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)