‌‌وذكر بعض المفسرين أن الصاحب في القرآن على تسعة أوجه:
‌‌أحدها: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم -، ومنه قوله تعالى في النجم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1 - 2]، وفي التكوير: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: 22].
‌‌والثاني: أبو بكر الصديق رضي الله عنه -، ومنه قوله تعالى في براءة: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} [براءة: 40].
‌‌والثالث: الوالدان. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: 71]، أراد أبويه.
‌‌والرابع: الأخ. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37].
‌‌والخامس: الزوج. ومنه قوله تعالى في عبس: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} [عبس: 36].
‌‌والسادس: الساكن. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: 44]، وفيها: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} الأعراف: 50].
‌‌والسابع: القوم. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61].
‌‌والثامن: الرقيق: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: 36].
‌‌والتاسع: الخازن. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} [المدثر: 31]»(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1 - 2].--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 392.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 661)