‌‌والثالث: الاستغفار. ومنه صلاة الملائكة المذكورة في هاتين الآيتين اللتين في الأحزاب. وصلاة الملائكة الاستغفار.
‌‌الرابع: الدعاء. ومنه قوله تعالى في براءة: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [براءة: 103].
‌‌والخامس: القراءة. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110].
‌‌والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في هود: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} [هود: 87].
‌‌والسابع: موضع الصلاة. ومنه قوله تعالى في الحج: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج: 40].
‌‌والثامن: صلاة الجمعة. ومنه قوله تعالى في الجمعة: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9].
‌‌والتاسع: صلاة العصر. ومنه قوله تعالى في المائدة: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: 106].
‌‌والعاشر: صلاة الجنازة. ومنه قوله تعالى في براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [براءة: 84]»(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: الصلاة الشرعية.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [المائدة: 55].
وقال به من السلف: مجاهد، والزهري(2).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي،--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 393.
(2) جامع البيان 6/ 372. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 4/ 1162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 709)