وأبو حيان، وابن كثير(1).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني وهو الإقامة قبله، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والصلاة هي التي جاء بها الشَّرع، من الركوع والسُّجود وسائرِ حدود الصلاة»(2).

‌‌الوجه الثاني: المغفرة.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «إن الله يرحم النبي والملائكة يدعون له»(3).
وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير(4).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [الأحزاب: 43]، وقال به من السلف: سعيد بن جبير(5).
وقال بمعناه من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(6)؛ أكثرهم قال في تفسير صلاة الله تعالى على عباده بالرحمة.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 6/ 372. معاني القرآن وإعرابه 2/ 183. معالم التنزيل 385. الكشاف 1/ 682. المحرر الوجيز 2/ 208. الجامع لأحكام القرآن 6/ 144. البحر المحيط 4/ 300. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 566.
(2) مقاييس اللغة 549.
(3) ذكره عنه البغوي في معالم التنزيل ص 1051.
(4) جامع البيان 22/ 55. معاني القرآن للنحاس 5/ 374. معالم التنزيل 1051. الكشاف 3/ 566. المحرر الوجيز
4/ 398. الجامع لأحكام القرآن 14/ 149. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 208.
(5) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 90/ 3139.
(6) معاني القرآن للفراء 2/ 345. جامع البيان 12/ 24. معاني القرآن وإعرابه 4/ 231. معاني القرآن للنحاس 5/ 356. معالم التنزيل 1045. الكشاف 3/ 555. المحرر الوجيز 4/ 453. الجامع لأحكام القرآن 14/ 128. البحر المحيط
8/ 802. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 190.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 710)