‌‌الوجه لعاشر: تعب الخدمة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء(1).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معي الآية، ومأخذه السياق القرآني.

‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه العشرة وهي:
‌‌الوجه الأول: الحد في الزنى. ودل عليه قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]، وقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، وقوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8].
وشهد له حديث ابن عباس، ومأخذه السياق القرآني في الأمثلة الثلاثة، ويزيد المثال الثالث بمأخذ وهو سبب النزول.

‌‌الوجه الثاني: المسخ. ودل عليه قوله تعالى: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165]، ومأخذه السياق القرآني؛ لأنه تعالى ذكر في الآية بعدها المسخ تصريحا.
‌‌الوجه الثالث: هلاك المال. ودل عليه قوله تعالى: {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ} [القلم: 33]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الرابع: الغرق. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [نوح: 1]، ومأخذه التفسير بالمثال.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 22/ 92.
(2) جامع البيان 22/ 92. معالم التنزيل 1059. الكشاف 3/ 584. المحرر الوجيز 4/ 412. الجامع لأحكام القرآن
14/ 178. البحر المحيط 8/ 532. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 726)