‌‌والثاني: سائر الرسل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]. وقيل إن على هاهنا بمعنى "اللام".
‌‌والثالث: المؤمنون. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161].
‌‌والرابع: مؤمنو أهل كتاب التوراة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} [البقرة: 12]. يريد ابن سلام وأصحابه.
‌‌والخامس: أهل مكة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21]، وفي الحج: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} [الحج: 5]، وهو اللفظ عام وإن خوطب به أهل مكة. وفي آل عمران: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173]، وفي يونس: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23]، وفي النمل: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82].
‌‌والسادس: اليهود. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: 150].
‌‌والسابع: بنو إسرائيل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ} [آل عمران: 3، 4]، وفي المائدة: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: 116].
‌‌والثامن: أهل مصر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ} [يوسف: 46]، وفيها: {فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ} [يوسف: 49].
‌‌والتاسع: نعيم بن مسعود. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173]، فالكلمة الأولى أريد بها نعيم بن مسعود. والثانية أهل مكة.
‌‌والعاشر: ربيعة ومضر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 829)