‌‌والحادي عشر: من كان من عهد آدم إلى زمن نوح. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: 213]، وفي يونس: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} [يونس: 19].
‌‌والثاني عشر: سائر الناس. ومنه قوله تعالى في الحج: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [الحج: 1]، وفي الحجرات: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} [الحجرات: 13].
وقد زاد مقاتل وجهاً ثالث عشر، فقال: والناس: الرجال. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57]»(1).

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة، والسُّدي، ومجاهد، والضحاك(2)، وأبو مالك غزوان الغفاري(3).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق العام على الخاص.--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 601.
(2) جامع البيان 5/ 184.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 3/ 578.
(4) معاني القرآن للفراء 1/ 275. جامع البيان 15/ 184. معاني القرآن وإعرابه 2/ 64. معاني القرآن للنحاس 2/ 114. معالم التنزيل 311. الكشاف 1/ 554. المحرر الوجيز 2/ 68. الجامع لأحكام القرآن 5/ 162. البحر المحيط 3/ 687. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 830)