ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

‌‌الوجه الخامس عشر: المودة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29].
ويشهد له حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(1).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير القرآن بالسنة، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الرحمة المودة.

‌‌الوجه السادس عشر: العصمة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: 53].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
وألحق ابن الجوزي وجها سابع عشر: الرحمة: الشمس.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم 4/ 1999، برقم 2586.
(2) جامع البيان 26/ 134. معاني القرآن وإعرابه 5/ 28. معالم التنزيل 1215. الكشاف 4/ 348. الجامع لأحكام القرآن 16/ 193. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 640.
(3) جامع البيان 13/ 5. معالم التنزيل 650. الكشاف 2/ 453. المحرر الوجيز 3/ 254. الجامع لأحكام القرآن 9/ 138. البحر المحيط 6/ 290. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 592.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 890)