‌‌المبحث الثالث
قاعدة صلاح الأعمال بصلاح النيات وكل عمل تابع لنية عامله وقصده
وفيه مسائل:

*‌‌ المسألة الأولى * شرح معاني مفردات القاعدة
‌‌معنى النية لغة وشرعًا:
أصل النية مشتق من الفعل الثلاثي المعتل (نوى)، يقال: نَوَى الشَيءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً بالكَسْر مع تَشْدِيدِ ذلك النَّوَى: وهو التَّحَوُّل من دار إلى دار، هذا هو الأصل، ثم حمل عليه البابُ كلُّه، ومنه النِّيَّةُ فإنَّها: عزمُ القَلْب وتَوَجُّهه وقَصْدُه إلى الشيءِ وقيل: أصل فقالوا: نوَى الأمرَ يَنوِيه، إذا قَصَدَ له، ومنه قولهم: نَوَاه الله، كأنَّه قَصَدَه بالحِفْظِ والحِياطة. قال الشاعر:
يا عَمرُو أحسِنْ نَواكَ اللّهُ بالرَّشَدِ … واقرأْ سلامًا على الذَّلْفاءِ بالثَّمَدِ(1)--------------------------------------------
(1) ذكره الأزهري وابن فارس ولم أقف على قائله. انظر: تهذيب اللغة (15/ 399)، ومعجم مقاييس اللغة (5/ 366).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)