أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ مَا عَدَاهُ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً أَوْ كَهَبَاءٍ يُطَيِّرُهُ هَوَاهُ فَلَيْسَ للموجودات الْحَادِثِ بِحَسَبِ الْمَوْجُودِ الْقَدِيمِ حَقِيقَةُ الْوُجُودِ فِي نَظَرِ الْعَارِفِ إِذِ الْمَخْلُوقَاتُ لَيْسَ لَهْمُ وُجُودٌ مُسْتَقِلٌ ذَاتًا وَصِفَةً وَمِنْ هُنَا قَالَ قَائِلُهُمْ سِوَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا فِي الْوُجُودِ وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُهُ دِيَارٍ وَهُوَ فِي مَقَامِ الْجَمْعِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الْعَرَبُ قَوْلُ لُبَيْدٍ
(أَلَا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهِ بَاطِلٌ … )
وَأَمَّا مَنْ وَصَلَ إِلَى مَقَامِ جَمْعِ الْجَمْعِ وَتخَلَّصَ عَنْهُ حِجَابُ الْمَنْعِ فَلَا تَحْجِبُهُ الْكَثْرَةُ عَنِ الْوِحْدَةِ وَلَا الْوِحْدَةُ عَنِ الْكَثْرَةِ كَمَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)