سَائِرَ الْيَوْمِ. فَفَرَشْتُ لَهُ فِي عَرِيشٍ لَنَا وَعَمَدْتُ إِلَى عَنْزٍ لَنَا فَذَبَحْتُهَا فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَرُدَّانِ عَنْهُ النَّاسَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَّبْتُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَأَصَابَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَرُبَ لِيَنْطَلِقَ أَخْرَجَتِ امْرَأَتِي رَأْسَهَا وَوَجْهَهَا مِنَ الْخِدْرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَذْهَبُ وَمَا تَدْعُو لَنَا أَوْ لَمَّا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أَرَاهَا إِلَّا كَيِّسَةً أَوْ أَكْيَسَ مِنْكَ ". فَدَعَا لَنَا، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا صَرَمْتُ قَضَيْتُ الَّذِي كَانَ لَهُ تَامًّا وَافِيًا وَفَضَلَ لَنَا سَبْعَةُ أَوْسُقٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: " ادْعُ لِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ". فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " سَلْهُ " فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ تَقُولُ: سَلْهُ إِنْ سَأَلْتُهُ، لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَعَوَاتِهِ مُبَارَكَةٌ فِيهَا مُسْتَجَابٌ لَهَا. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثْتُهُ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ عَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْفَرِيضَةَ فَقَصَّرَ بِهِ عُمَرُ عَمَّا كَانَ يَفْرِضُ لِأَصْحَابِهِ فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: مَا تَذْكُرُ مَا صَنَعَ فِي دَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَلْحَقَهُ بِأَصْحَابِهِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمُتَقَدِّمَةِ.
6681 - وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ عَجْوَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي نَخْلِي وَفَاءٌ فَأَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُأَخِّرَ عَنِّي أَوْ يَأْخُذَ بِحِسَابِ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَتَى هُوَ وَعُمَرُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، خُذْ مِنْ جَابِرٍ، وَأَخِّرْ عَنْهُ ". فَأَبَى فَكَادَ عُمَرُ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا عُمَرُ مَهْ؛ هُوَ حَقُّهُ ". ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: " اذْهَبْ بِنَا إِلَى نَخْلِكَ ". فَانْطَلَقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى دَخَلَ النَّخْلَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي رُءُوسِهَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا جَابِرُ، إِذَا جَدَّدْتَ نَخْلَكَ فَأَعْلِمْنِي " قَالَ: فَصَرَمْتُ نَخْلِي وَوَفَّيْتُهُ تَمْرَهُ، وَبَقِيَ لِي عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ]
6682 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " اضْمَنُوا سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ. وَأَنْصِفُوا
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمُتَقَدِّمَةِ.
6681 - وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ عَجْوَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي نَخْلِي وَفَاءٌ فَأَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُأَخِّرَ عَنِّي أَوْ يَأْخُذَ بِحِسَابِ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَتَى هُوَ وَعُمَرُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، خُذْ مِنْ جَابِرٍ، وَأَخِّرْ عَنْهُ ". فَأَبَى فَكَادَ عُمَرُ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا عُمَرُ مَهْ؛ هُوَ حَقُّهُ ". ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: " اذْهَبْ بِنَا إِلَى نَخْلِكَ ". فَانْطَلَقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى دَخَلَ النَّخْلَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي رُءُوسِهَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا جَابِرُ، إِذَا جَدَّدْتَ نَخْلَكَ فَأَعْلِمْنِي " قَالَ: فَصَرَمْتُ نَخْلِي وَوَفَّيْتُهُ تَمْرَهُ، وَبَقِيَ لِي عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ]
6682 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " اضْمَنُوا سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ. وَأَنْصِفُوا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 138)