فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ لَهُ عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا، لِشَيْءٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنْتُ أَتَّبِعُ خَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَذَهَبْتُ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا جَاءَ بِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: " مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ مَا جَاءَ بِكَ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ حَصَيَاتٍ أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعُفٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخِلَافَةِ لَهُ طَرِيقٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهَا: يَعْنِي الْخِلَافَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِي إِحْدَى طَرِيقَيْهِ: «يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ، وَقَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيْنَا فَلَمْ يُسَبِّحْنَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا».
[بَابُ مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَاءِ وَنَبْعِهِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ]
14104 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " مَا مِنْ مَاءٍ؟ ". قَالُوا: لَا فَقَالَ: " هَلْ مِنْ شَنٍّ؟ ". فَجَاءُوا بِشَنٍّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ فَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِثْلَ عَصَا مُوسَى مِنْ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا بِلَالُ اهْتِفْ بِالنَّاسِ بِالْوُضُوءِ ". فَأَقْبَلُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ هِمَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ فَلَمَّا تَوَضَّئُوا صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ ". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: " وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ؟ ". قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ ". قَالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعُفٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخِلَافَةِ لَهُ طَرِيقٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهَا: يَعْنِي الْخِلَافَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِي إِحْدَى طَرِيقَيْهِ: «يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ، وَقَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيْنَا فَلَمْ يُسَبِّحْنَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا».
[بَابُ مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَاءِ وَنَبْعِهِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ]
14104 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " مَا مِنْ مَاءٍ؟ ". قَالُوا: لَا فَقَالَ: " هَلْ مِنْ شَنٍّ؟ ". فَجَاءُوا بِشَنٍّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ فَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِثْلَ عَصَا مُوسَى مِنْ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا بِلَالُ اهْتِفْ بِالنَّاسِ بِالْوُضُوءِ ". فَأَقْبَلُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ هِمَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ فَلَمَّا تَوَضَّئُوا صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ ". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: " وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ؟ ". قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ ". قَالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 299)