أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ، وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، أُولَئِكَ إِخْوَانِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَأَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَانْفَجَرَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ». وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
14105 - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيَّةٍ ذَمَّةٍ - أَيْ قَلِيلَةِ الْمَاءِ - قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ مَاحَّةً. قَالَ: فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ. قَالَ: فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قَرِيبَ ثُلُثَيْهَا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَرَاءُ: فَجِئْتُ بِإِنَائِي هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُ، فَرَفَعْتُ الدَّلْوَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا. قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ آخِرَنَا أُخْرِجَ بِقُوَّةٍ خَشْيَةَ الْغَرَقِ. قَالَ: ثُمَّ سَاحَتْ يَعْنِي جَرَتْ نَهْرًا.» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14106 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَمَرَهُمَا وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ لَهُمْ: " أَجِدُّوا السَّيْرَ ; فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءٌ، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَعَطِشْتُمْ عَطَشًا شَدِيدًا أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ ". وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ. فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُمْ: " قُومُوا وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ ". فَفَعَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ". قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: " جِئْ بِهَا ". فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَهَا بِكَفَّيْهِ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " تَعَالَوْا فَتَوَضَّئُوا ". فَجَاءُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَضَّئُوا، وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَأَقَامَ. قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمِيضَأَةِ: " ازْدَهِرْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَأَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَانْفَجَرَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ». وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
14105 - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيَّةٍ ذَمَّةٍ - أَيْ قَلِيلَةِ الْمَاءِ - قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ مَاحَّةً. قَالَ: فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ. قَالَ: فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قَرِيبَ ثُلُثَيْهَا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَرَاءُ: فَجِئْتُ بِإِنَائِي هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُ، فَرَفَعْتُ الدَّلْوَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا. قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ آخِرَنَا أُخْرِجَ بِقُوَّةٍ خَشْيَةَ الْغَرَقِ. قَالَ: ثُمَّ سَاحَتْ يَعْنِي جَرَتْ نَهْرًا.» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14106 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَمَرَهُمَا وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ لَهُمْ: " أَجِدُّوا السَّيْرَ ; فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءٌ، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَعَطِشْتُمْ عَطَشًا شَدِيدًا أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ ". وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ. فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُمْ: " قُومُوا وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ ". فَفَعَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ". قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: " جِئْ بِهَا ". فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَهَا بِكَفَّيْهِ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " تَعَالَوْا فَتَوَضَّئُوا ". فَجَاءُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَضَّئُوا، وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَأَقَامَ. قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمِيضَأَةِ: " ازْدَهِرْ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 300)