الصَّحَابَة لما عرف من فطنته وَحسن ذهنه وبصيرته وَقد أَشَارَ عَلَيْهِ بأَشْيَاء فَقبل ذَلِك وَاسْتَحْسنهُ وَكَانَ يَقُول لَهُ غص يَا غواص شنشنة أعرفهَا من أخزم يَعْنِي أَنه شبه الْعَبَّاس فِي رَأْيه ودهائه فَكيف يَسْتَقِيم مَعَ هَذَا أَن يُقَال إِنَّه امْتنع من بَيَان قَوْله وحجته لعمر مهابة لَهُ وَإِن صَحَّ فَهَذِهِ المهابة إِنَّمَا كَانَ بِاعْتِبَار مَا عرف من فضل رَأْي عمر وفقهه فَمَنعه ذَلِك من الِاسْتِقْصَاء فِي المحاجة مَعَه كَمَا يكون من حَال الشبَّان مَعَ ذَوي الْأَسْنَان من الْمُجْتَهدين فِي كل عصر فَإِنَّهُم يهابون الْكِبَار فَلَا يستقصون فِي المحاجة مَعَهم حسب مَا يَفْعَلُونَ مَعَ الأقران وَمَتى كَانَ (النَّاس) فِي تقية من عمر فِي إِظْهَار الْحق مَعَ قَوْله عليه الصلاة والسلام أَيْنَمَا دَار الْحق فعمر مَعَه وَكَانَ أَلين وأسرع قبولا للحق من غَيره حَتَّى كَانَ يشاورهم وَيَقُول لَهُم لَا خير فِيكُم إِذا لم تَقولُوا لنا وَلَا خير فِينَا إِذا لم نسْمع مِنْكُم رحم الله امْرأ أهْدى إِلَى أَخِيه عيوبه
فَمَعَ طلب الْبَيَان مِنْهُ بِهَذِهِ الصّفة لَا يتَوَهَّم أَن يهابه أحد فَلَا يظْهر عِنْده حكم الشَّرْع مهابة لَهُ
وَحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ رضي الله عنه قُلْنَا مُجَرّد السُّكُوت عَن النكير لَا يكون دَلِيل الْمُوَافقَة عندنَا وَلَكِن مَعَ ترك إِظْهَار مَا هُوَ الْحق عِنْده بعد مُضِيّ مُدَّة المهلة وَلم تُوجد هَذِه الصّفة فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ فَإِنَّهُ كَمَا أظهر مقَالَته سَأَلَ رَسُول الله أَبَا بكر وَعمر رضي الله عنهما وَكَانَ الْكَلَام فِي الصَّلَاة يَوْمئِذٍ مُبَاحا فَمَا كَانَ هُنَاكَ مَا يمنعهُم من الْكَلَام وَأحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يتعرف مَا عِنْدهم من خلاف لَهُ أَو وفَاق وَذَلِكَ مُسْتَقِيم قبل أَن يحصل الْمَقْصُود بِالسُّكُوتِ وَإِن كَانَ يحصل ذَلِك بسكوتهم عَن إِظْهَار الْخلاف أَن لَو قَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لإتمام الصَّلَاة وَلم يستنطقهم
فَمَعَ طلب الْبَيَان مِنْهُ بِهَذِهِ الصّفة لَا يتَوَهَّم أَن يهابه أحد فَلَا يظْهر عِنْده حكم الشَّرْع مهابة لَهُ
وَحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ رضي الله عنه قُلْنَا مُجَرّد السُّكُوت عَن النكير لَا يكون دَلِيل الْمُوَافقَة عندنَا وَلَكِن مَعَ ترك إِظْهَار مَا هُوَ الْحق عِنْده بعد مُضِيّ مُدَّة المهلة وَلم تُوجد هَذِه الصّفة فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ فَإِنَّهُ كَمَا أظهر مقَالَته سَأَلَ رَسُول الله أَبَا بكر وَعمر رضي الله عنهما وَكَانَ الْكَلَام فِي الصَّلَاة يَوْمئِذٍ مُبَاحا فَمَا كَانَ هُنَاكَ مَا يمنعهُم من الْكَلَام وَأحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يتعرف مَا عِنْدهم من خلاف لَهُ أَو وفَاق وَذَلِكَ مُسْتَقِيم قبل أَن يحصل الْمَقْصُود بِالسُّكُوتِ وَإِن كَانَ يحصل ذَلِك بسكوتهم عَن إِظْهَار الْخلاف أَن لَو قَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لإتمام الصَّلَاة وَلم يستنطقهم
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)