من كتبهمْ فَإِنَّهُ لَا يجب اتِّبَاعه لقِيَام {قسْمَة بَينهم} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {هَذِه نَاقَة لَهَا شرب وَلكم شرب يَوْم مَعْلُوم} وَإِنَّمَا أخبر الله تَعَالَى ذَلِك عَن صَالح عليه السلام وَمَعْلُوم أَنه مَا اسْتدلَّ بِهِ إِلَّا بعد اعْتِقَاده بَقَاء ذَلِك الحكم شَرِيعَة لنبينا عليه السلام
وَاسْتدلَّ أَبُو يُوسُف على جَرَيَان الْقصاص بَين الذّكر وَالْأُنْثَى بقوله تَعَالَى {وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ} وَبِه كَانَ يسْتَدلّ الْكَرْخِي على جَرَيَان الْقصاص بَين الْحر وَالْعَبْد وَالْمُسلم وَالذِّمِّيّ وَالشَّافِعِيّ فِي هَذَا لَا يخالفنا وَقد اسْتدلَّ برجم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْيَهُودِيين بِحكم التَّوْرَاة كَمَا نَص عَلَيْهِ بقوله أَنا أَحَق من أَحْيَا سنة أماتوها على وجوب الرَّجْم على أهل الْكتاب وعَلى أَن ذَلِك صَار شَرِيعَة لنبينا
وَنحن لَا ننكر ذَلِك أَيْضا وَلَكنَّا ندعي انتساخ ذَلِك بطرِيق زِيَادَة شَرط الْإِحْصَان لإِيجَاب الرَّجْم فِي شريعتنا ولمثل هَذِه الزِّيَادَة حكم النّسخ عندنَا
وَبَين الْمُتَكَلِّمين اخْتِلَاف فِي أَن النَّبِي عليه السلام قبل نزُول الْوَحْي (عَلَيْهِ) هَل كَانَ متعبدا بشريعة من قبله فَمنهمْ من أَبى ذَلِك وَمِنْهُم من توقف فِيهِ وَمِنْهُم من قَالَ كَانَ متعبدا بذلك وَلَكِن مَوضِع بَيَان هَذَا الْفَصْل أصُول التَّوْحِيد فَإنَّا نذْكر هَهُنَا مَا يتَّصل بأصول الْفِقْه
فَأَما الْفَرِيق الأول قَالُوا صفة الْإِطْلَاق فِي الشَّيْء يَقْتَضِي التَّأْبِيد فِيهِ إِذا كَانَ مُحْتملا للتأبيد فالتوقيت يكون زِيَادَة فِيهِ لَا يجوز إثْبَاته إِلَّا بِالدَّلِيلِ ثمَّ الرَّسُول الَّذِي كَانَ الحكم شَرِيعَة لَهُ لم يخرج من أَن يكون رَسُولا برَسُول آخر بعث بعده فَكَذَلِك شَرِيعَته لَا تخرج من أَن تكون مَعْمُولا بهَا وَإِن بعث بعده رَسُول آخر مَا لم يقم دَلِيل النّسخ فِيهِ أَلا ترى أَن علينا الْإِقْرَار بالرسل كلهم وَإِلَى ذَلِك وَقعت الْإِشَارَة فِي قَوْله تَعَالَى {والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله لَا نفرق بَين أحد من رسله}
وَاسْتدلَّ أَبُو يُوسُف على جَرَيَان الْقصاص بَين الذّكر وَالْأُنْثَى بقوله تَعَالَى {وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ} وَبِه كَانَ يسْتَدلّ الْكَرْخِي على جَرَيَان الْقصاص بَين الْحر وَالْعَبْد وَالْمُسلم وَالذِّمِّيّ وَالشَّافِعِيّ فِي هَذَا لَا يخالفنا وَقد اسْتدلَّ برجم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْيَهُودِيين بِحكم التَّوْرَاة كَمَا نَص عَلَيْهِ بقوله أَنا أَحَق من أَحْيَا سنة أماتوها على وجوب الرَّجْم على أهل الْكتاب وعَلى أَن ذَلِك صَار شَرِيعَة لنبينا
وَنحن لَا ننكر ذَلِك أَيْضا وَلَكنَّا ندعي انتساخ ذَلِك بطرِيق زِيَادَة شَرط الْإِحْصَان لإِيجَاب الرَّجْم فِي شريعتنا ولمثل هَذِه الزِّيَادَة حكم النّسخ عندنَا
وَبَين الْمُتَكَلِّمين اخْتِلَاف فِي أَن النَّبِي عليه السلام قبل نزُول الْوَحْي (عَلَيْهِ) هَل كَانَ متعبدا بشريعة من قبله فَمنهمْ من أَبى ذَلِك وَمِنْهُم من توقف فِيهِ وَمِنْهُم من قَالَ كَانَ متعبدا بذلك وَلَكِن مَوضِع بَيَان هَذَا الْفَصْل أصُول التَّوْحِيد فَإنَّا نذْكر هَهُنَا مَا يتَّصل بأصول الْفِقْه
فَأَما الْفَرِيق الأول قَالُوا صفة الْإِطْلَاق فِي الشَّيْء يَقْتَضِي التَّأْبِيد فِيهِ إِذا كَانَ مُحْتملا للتأبيد فالتوقيت يكون زِيَادَة فِيهِ لَا يجوز إثْبَاته إِلَّا بِالدَّلِيلِ ثمَّ الرَّسُول الَّذِي كَانَ الحكم شَرِيعَة لَهُ لم يخرج من أَن يكون رَسُولا برَسُول آخر بعث بعده فَكَذَلِك شَرِيعَته لَا تخرج من أَن تكون مَعْمُولا بهَا وَإِن بعث بعده رَسُول آخر مَا لم يقم دَلِيل النّسخ فِيهِ أَلا ترى أَن علينا الْإِقْرَار بالرسل كلهم وَإِلَى ذَلِك وَقعت الْإِشَارَة فِي قَوْله تَعَالَى {والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله لَا نفرق بَين أحد من رسله}
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)