وَالْكذب وَقد يتَعَيَّن فِيهِ معنى الْحِسْبَة إِذا كَانَ الزَّانِي مصرا غير تائب وللقاذف شُهُود يشْهدُونَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا ليقام عَلَيْهِ الْحَد وَكَيف يكون نفس الْقَذْف كَبِيرَة وَقد تتمّ بِهِ الْحجَّة مُوجبا للرجم فَإِن الشُّهُود على الزِّنَا قذفة فِي الْحَقِيقَة ثمَّ كَانَت شَهَادَتهم حجَّة لإِيجَاب الرَّجْم فَعرفنَا أَن مَا ادَّعَاهُ الْخصم من الْمَعْنى الَّذِي يَجْعَل بِهِ نفس الْقَذْف مسْقطًا للشَّهَادَة بحث لَا يُمكن تحقيقة وَبَعْدَمَا ظهر عَجزه عَن إِقَامَة الشُّهُود إِنَّمَا تسْقط شَهَادَته بِسَبَب ظُهُور عَجزه وَهُوَ من حَيْثُ الظَّاهِر حَتَّى إِن بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ وَبطلَان شَهَادَته لَو أَقَامَ أَرْبَعَة من الشُّهَدَاء على زنا الْمَقْذُوف فَإِن الشَّهَادَة تكون مَقْبُولَة حَتَّى يُقَام الْحَد على الْمَشْهُود عَلَيْهِ وَيصير الْقَاذِف مَقْبُول الشَّهَادَة إِن لم يتقادم الْعَهْد وَإِن تقادم الْعَهْد يصير مَقْبُول الشَّهَادَة أَيْضا وَإِن كَانَ لَا يُقَام الْحَد على الْمَشْهُود عَلَيْهِ
أورد ذَلِك فِي الْمُنْتَقى رِوَايَة عَن أبي يُوسُف أَو مُحَمَّد هَذَا قَول أَحدهمَا وَفِي قَول الآخر لَا تقبل الشَّهَادَة بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ لِأَن إِقَامَة الْحَد على الْقَاذِف حكم يكذب الشُّهُود فِي شَهَادَتهم على الْمَقْذُوف بِالزِّنَا وكل شَهَادَة جرى الحكم بتعين جِهَة الْكَذِب فِيهَا لَا تكون مَقْبُولَة أصلا كالفاسق إِذا شهد فِي حَادِثَة فَردَّتْ شَهَادَته ثمَّ أَعَادَهَا بعد التَّوْبَة وَالله المجزي لمن اتَّقى وَأحسن
صلى الله عليه وسلم َ - بَاب أَهْلِيَّة الْآدَمِيّ لوُجُوب الْحُقُوق لَهُ وَعَلِيهِ وَفِي الْأَمَانَة الَّتِي حملهَا الْإِنْسَان صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ رضي الله عنه فَهَذِهِ الْأَهْلِيَّة نَوْعَانِ أَهْلِيَّة الْوُجُوب وأهلية الْأَدَاء فَأَما أَهْلِيَّة الْوُجُوب وَإِن كَانَ يدْخل فِي فروعها تَقْسِيم فأصلها وَاحِد وَهُوَ الصلاحية لحكم الْوُجُوب فَمن كَانَ فِيهِ هَذِه الصلاحية كَانَ أَهلا للْوُجُوب عَلَيْهِ وَمن لَا فَلَا
وأهلية الْأَدَاء نَوْعَانِ كَامِل وقاصر
أورد ذَلِك فِي الْمُنْتَقى رِوَايَة عَن أبي يُوسُف أَو مُحَمَّد هَذَا قَول أَحدهمَا وَفِي قَول الآخر لَا تقبل الشَّهَادَة بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ لِأَن إِقَامَة الْحَد على الْقَاذِف حكم يكذب الشُّهُود فِي شَهَادَتهم على الْمَقْذُوف بِالزِّنَا وكل شَهَادَة جرى الحكم بتعين جِهَة الْكَذِب فِيهَا لَا تكون مَقْبُولَة أصلا كالفاسق إِذا شهد فِي حَادِثَة فَردَّتْ شَهَادَته ثمَّ أَعَادَهَا بعد التَّوْبَة وَالله المجزي لمن اتَّقى وَأحسن
صلى الله عليه وسلم َ - بَاب أَهْلِيَّة الْآدَمِيّ لوُجُوب الْحُقُوق لَهُ وَعَلِيهِ وَفِي الْأَمَانَة الَّتِي حملهَا الْإِنْسَان صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ رضي الله عنه فَهَذِهِ الْأَهْلِيَّة نَوْعَانِ أَهْلِيَّة الْوُجُوب وأهلية الْأَدَاء فَأَما أَهْلِيَّة الْوُجُوب وَإِن كَانَ يدْخل فِي فروعها تَقْسِيم فأصلها وَاحِد وَهُوَ الصلاحية لحكم الْوُجُوب فَمن كَانَ فِيهِ هَذِه الصلاحية كَانَ أَهلا للْوُجُوب عَلَيْهِ وَمن لَا فَلَا
وأهلية الْأَدَاء نَوْعَانِ كَامِل وقاصر
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)