والنسخ لَا يجوز إِلَّا فِي الْأَوَامِر أَو فِي لفظ خبر مَعْنَاهُ معنى الْأَمر وَلَا يجوز النّسخ فِي الْأَخْبَار لِأَنَّهُ ان كَانَ يكون كذبا وَقد تنزه الله تَعَالَى عَن ذَلِك وَكَذَلِكَ الرُّسُل واما دَلِيل صِحَة النّسخ فَقَوْل الله تَعَالَى {مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا} وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق
‌‌فصل
فِي الْأَوَامِر والنواهي واوامر الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم كلهَا فرض ونواهي الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم كلهَا تَحْرِيم وَلَا يحل لأحد أَن يَقُول فِي شَيْء مِنْهَا هَذَا ندب أَو كَرَاهِيَة الا بِنَصّ صَحِيح مُبين لذَلِك أَو اجماع كَمَا قُلْنَا فِي النّسخ قَالَ تَعَالَى {فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم} وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا} وَمعنى النّدب والكراهية انما هُوَ ان شِئْت أفعل وان شِئْت فَلَا أفعل هَذَا موضوعهما فِي اللُّغَة وَلَا يفهم من أفعل ان شِئْت لَا تفعل وَلَا يفهم من لَا تفعل ان شِئْت افْعَل وَمن ادّعى هَذَا فقد جَاءَ هُوَ بالمحال وَقد افْترض الله تَعَالَى علينا طَاعَته وَطَاعَة رَسُوله صلى الله عليه وسلم فَمن قَالَ هَذَا الْأَمر ندب وَهَذَا النَّهْي كَرَاهِيَة فانما يَقُول لَيْسَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)