عَلَيْكُم ان تطيعوا هَذَا الْأَمر وَلَا هَذَا النَّهْي وَهَذَا خلاف لله عز وجل مُجَرّد
‌‌‌‌فصل
والاباحة تَنْقَسِم اقساما ثَلَاثَة ندب يُؤجر على فعله وَلَا يَعْصِي بتركة وَلَا يُؤجر وكراهية يُؤجر على تَركهَا وَلَا يَعْصِي بِفِعْلِهَا وَلَا يُؤجر ومباح مُطلق لَا يُؤجر على فعله وَلَا على تَرِكَة وَلَا يَعْصِي بِفِعْلِهِ وَلَا بِتَرْكِهِ
فصل
فِي الْأَفْعَال وأفعال النَّبِي صلى الله عليه وسلم على النّدب لَا على الْوُجُوب الا مَا كَانَ مِنْهَا بَينا لأمر أَو تنفيذا لحكم مثل قَوْله صلى الله عليه وسلم
ان دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ وَأَبْشَاركُمْ عَلَيْكُم حرَام ثمَّ نجد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قد سفك دَمًا أَو انتهك بشرة اَوْ اسبتاح مَالا اَوْ عرضا فندري ان ذَلِك الْفِعْل مِنْهَا صلى الله عليه وسلم َ - فرض انفاذه لِأَنَّهُ لم يستبح شَيْئا من ذَلِك بعد التَّحْرِيم الا بِفَرْض وَاجِب وَهَذَا اذا كَانَ مَعَ ذَلِك قرينه أَمر مثل ان يخبر ان من فعل كَذَا فَعَلَيهِ كَذَا وَكَذَا وعاقبوا من فعل كَذَا ثمَّ يفعل هُوَ عليه السلام بِهِ فعلا مَا فَهُوَ فرض فانه بَيَان لأمر فان تعرى من الْأَمر فانما هُوَ اباحة بعد التَّحْرِيم فَقَط لأننا على يَقِين من خُرُوجه عَن التَّحْرِيم الى الاباحة وعَلى شكّ من وُجُوبه
برهَان مَا قُلْنَا فِي الْأَفْعَال قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - لَوْلَا أَن أشق على أمتى لأمرتهم بِالسِّوَاكِ لكل صَلَاة وَكَانَ هُوَ عليه السلام يكثر السِّوَاك لكل صَلَاة وَكَانَ انه لَو أَمرهم بذلك لوَجَبَ ولشق عَلَيْهِم وَأَنه اذا لم يَأْمُرهُم لم يجب عَلَيْهِم فعله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)