وَكَانَ سعيد بن الْمسيب يحتكر فَقيل لَهُ فَإنَّك تحتكر فَقَالَ إِن معمرا الَّذِي كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث كَانَ يحتكر قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَا يحتكران الزَّيْت وحملا الحَدِيث على احتكار الْقُوت عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ والغلاء
وَمِثَال الثَّانِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَيْسَ على الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فرسه صَدَقَة وَفِي حَدِيث عَليّ رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ قد عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه تَخْصِيص الْخَيل بِمَا يغزى عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله فَأَما غَيرهَا فَفِيهَا الزَّكَاة وَعَن عُثْمَان رضي الله عنه تَخْصِيصه أَيْضا بالسائمة وَأخذ من المعلوفة الزَّكَاة وَعَن عمر رضي الله عنه نَحوه أَيْضا
فَاخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك وَأطلق بعض المصنفين الْخلَافَة التَّرْجِيح وَلم يفصل
قَالَ الشَّيْخ فَخر الدّين فِي الْمَحْصُول الْحق أَنه لَا يجوز التَّخْصِيص بِمذهب الرَّاوِي وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ الْآمِدِيّ فِي الإحكام مَذْهَب الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد وَأكْثر الْفُقَهَاء والأصوليين أَن مَذْهَب الصَّحَابِيّ إِذا كَانَ على خلاف ظَاهر الْعُمُوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)