وعَلى هَذَا الْخلاف طَلَاقه وعتاقه وإجارته وَنَحْو ذَلِك
لنا مَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دفع إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي دِينَارا فَأمره أَن يَشْتَرِي بِهِ شَاة فَاشْترى شَاتين بِدِينَار ثمَّ بَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءبدينا وشَاة فَقَالَ يارسول الله هَذَا ديناركم وَهَذِه شاتكم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ) بَارك لَهُ فِي صَفْقَة (يَمِينه) خَ د
وَلَو لم ينْعَقد البيع لم يجزه النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَن عُرْوَة كَانَ فضوليا فِي الشَّاة الْمَبِيعَة لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا بوكالته صلى الله عليه وسلم ثمَّ بَاعهَا بِغَيْر إِذْنه ودعا لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالْبركَةِ فَلَو كَانَ فَاسِدا لرده
وروينا فِي كتاب النِّكَاح عَن تِلْكَ الْمَرْأَة الَّتِي زَوجهَا أَبوهَا بِغَيْر أمرهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم أجيزي مَا صنع أَبوك أمرهَا بِالْإِجَازَةِ وَلَو لم يتَوَقَّف على الْإِجَازَة لما كَانَ بِالْأَمر بِالْإِجَازَةِ فَائِدَة
فَإِن قيل النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر عُرْوَة بشرَاء الْأُضْحِية وَهِي تخْتَص بالأنواع الثَّلَاثَة فَلَا يخْتَص ذَلِك بِالشَّاة وَالْوكَالَة لاتصح بِالْمَجْهُولِ وَلَو كَانَ وَكيلا أَيْضا لما سلم الشَّاة الأولى بِغَيْر إِذن مَالِكهَا لِأَنَّهُ حرَام وَلَا يظنّ ذَلِك بالصحابي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)