على أَنه قد روى فِي سِيَاق الحَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم تصدق بالدينار وَلَو صَحَّ العقد لما تصدق بِهِ لِأَنَّهُ يطيب لَهُ قُلْنَا الصَّحِيح من الرِّوَايَة أَنه أمره بشرَاء شَاة وَلَو أمره بشرَاء الْأُضْحِية قُلْنَا الْأُضْحِية وَإِن اشْتَمَلت على الْأَنْوَاع لَكِن لما قدر الثّمن بالدينار تعيّنت الشَّاة لِأَنَّهُ لَا يصلح لِلْإِبِلِ وَالْبَقر عرفا فَخَرَجَا عَن الْإِرَادَة فَلَا يكون وكَالَة بِالْمَجْهُولِ
وَأما تَسْلِيمهَا بِغَيْر إِذن مَالِكهَا فَإِنَّمَا يحرم ذَلِك إِذا لم يعلم رضَا صَاحبه وَالظَّاهِر هُوَ الرِّضَا لِأَنَّهُ وَسِيلَة إِلَى عرض الشَّاة وَفضل الدِّينَار وَهُوَ أليق بِحَال الرَّاوِي
وَلَو كَانَت الْوكَالَة عَامَّة لاشتهر بهَا عُرْوَة وَلم يشْتَهر بهَا لِأَن كل وَاحِد مِمَّن صَحبه صلى الله عليه وسلم اشْتهر بِشَيْء كَمَا فِي الْكتاب وَالْأَذَان وَنَحْوه
وَأما التَّصَدُّق بالدينار فَلَا تصح هَذِه الزِّيَادَة فِي الحَدِيث لِأَن البُخَارِيّ رَوَاهُ كَمَا روينَاهُ فَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلم يذكرُوا الزِّيَادَة (وَالزِّيَادَة) إِذا لم يشْتَهر لَا يقبل مَا لم يلْتَحق بِالْأَصْلِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)