= كتاب الْكفَالَة =
مَسْأَلَة الْكفَالَة بِنَفس من عَلَيْهِ الدّين تصح وَهُوَ قَول عمر وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَحَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ وَجَرِير بن عبد الله وَأبي بن كَعْب وَعمْرَان بن حُصَيْن والأشعث بن قيس وَأحمد رضي الله عنهم وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه لَا تصح وَاتَّفَقُوا على أَن الْكفَالَة بالأعيان الَّتِي لَا تضمن نَحْو الودائع والعواري غير صَحِيحَة لنا قَوْله صلى الله عليه وسلم الزعيم غَارِم ق والزعيم الْكَفِيل من غير فصل والغارم هُوَ الَّذِي لزمَه الغرامة كَذَا ذكر أهل اللُّغَة وَقد الْتزم تَسْلِيم نفس الْمَكْفُول عَنهُ فَيلْزمهُ
وَجَاء فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى {لن أرْسلهُ مَعكُمْ حَتَّى تؤتون موثقًا من الله} قَالَ ابْن عَبَّاس كفل بِنَفس الْأَخ الْمَبْعُوث مَعَه وروينا فِيمَا تقدم قَوْله صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم فَإِن قيل الحَدِيث مُجمل لِأَنَّهُ لم يبين مَا يغرمه فَلَا يَصح التَّعَلُّق قُلْنَا قد يعين المُرَاد بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ مؤاخذ بِمَا كفل بِهِ وَغَيره لَا يلْزمه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)