وَقد احْتج أَصْحَابنَا بِمَا روى أَن أم سَلمَة رضي الله عنها لما انْقَضتْ عدتهَا من أبي سَلمَة خطبهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت لولدها عمر قُم ياعمر فزوج أمك من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَزَوجهَا وَكَانَ صَغِيرا وَالنِّكَاح إِنَّمَا انْعَقَد بعبارتها وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي الْمسند إِلَّا أَن لَفظه فَقَالَت هِيَ لولدها قُم يَا عمرفزوج أمك لَا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِك وَرووا فِيهِ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا غُلَام قُم فزوج أمك م
وَفِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث نظر من الأَصْل لِأَن عمر كَانَ لَهُ يَوْم تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم أمه ثَلَاث سِنِين فَكيف يُقَال لَهُ قُم فزوج لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم تزَوجهَا سنة أَربع وَمَات النَّبِي صلى الله عليه وسلم ولعمر تسع سِنِين قَالُوا فَيحمل قَوْلهمَا لعمر قُم فزوج على وَجه الملاعبة للصَّغِير وَقد ذكر تَارِيخ سنه على مَا قُلْنَا مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات وَغَيره
وَقد نقل عَن أَحْمد أَنه قَالَ من يَقُول إِن عمركان صَغِيرا وَهَذَا خلاف قَول المؤرخين وَيحْتَمل أَن احْمَد قَالَ ذَلِك قبل أَن يعلم مِقْدَار سنة مَسْأَلَة يجوز للْأَب أَن يُزَوّج الثّيّب الصَّغِيرَة وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يملك وَعَن أَحْمد كالمذهبين لنا العمومات الْمُطلقَة فِي بَاب النِّكَاح وروى أَبُو حَاتِم الْمُزنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا جَاءَكُم من ترْضونَ دينه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)