صِحَّته فَلَا يَنْبَغِي أَن يكون فيهمَا خلاف وَإِن كَانُوا قد أطْلقُوا ذَلِك لَكِن مُرَادهم مَا قُلْنَاهُ
فمثال الأول قَوْله صلى الله عليه وسلم لَا تزوج الْمَرْأَة الْمَرْأَة وَلَا تزوج الْمَرْأَة نَفسهَا فَإِن الزَّانِيَة هِيَ الَّتِي تنْكح نَفسهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّار قطنى من عدَّة طرق فَقَوله صلى الله عليه وسلم فَإِن الزَّانِيَة هِيَ الَّتِي تنْكح نَفسهَا قرينَة فِي أَن النَّهْي مُقْتَض للْفَسَاد
وَمثله أَيْضا نَهْيه صلى الله عليه وسلم عَن ثمن الْكَلْب ثمَّ قَالَ بعده فَإِن جَاءَ يطْلب ثمنه فاملأ كَفه تُرَابا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح فَإِن هَذَا أَيْضا قرينَة فِي أَن النَّهْي يدل على فَسَاد البيع وَأَنه لَا يسْتَحق فِيهِ ثمنا وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يستنجى بروث أَو عظم وَقَالَ إنَّهُمَا لَا يطهران رَوَاهُ الدارقطنى وَصحح إِسْنَاده فَلَا يُمكن أَن يكون فِي شَيْء من هَذَا خلاف أَنه لَا يَقْتَضِي الْفساد وعد بعض الْمُتَأَخِّرين من هَذَا النَّوْع مَا يكون النَّهْي متضمنا لخلل فِي أَرْكَان الْمنْهِي عَنهُ أَو فِي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)